بورصة الكويت تُحقق صافي ربح 5.99 مليون دينار في الربع الأول وسط تحديات جيوسياسية
ارتفعت حصة المستثمرين المؤسسيين إلى 73.28%، بينما رفع المستثمرون الدوليون بما في ذلك الخليجيين حصتهم إلى 21.60% من إجمالي التداولات في السوق.
رغم التوترات الإقليمية، بورصة الكويت تمتص الصدمات الجيوسياسية بكفاءة تشغيلية.
مدينة الكويت: عقدت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية اجتماعاً لمجلس إدارتها يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، وأعلنت عن نتائجها المالية لفترة الثلاثة أشهر المنتهية في 31 مارس 2026، حيث سجلت الشركة صافي ربح بلغ 5.99 مليون دينار كويتي. كما حققت الشركة إجمالي إيرادات تشغيلية بلغ 10.15 مليون دينار كويتي خلال الفترة نفسها، فيما بلغت الأرباح التشغيلية 7.31 مليون دينار كويتي. وبلغت ربحية السهم 29.82 فلساً للفترة المنتهية في 31 مارس 2026.
كما بلغ إجمالي أصول بورصة الكويت نحو 145.24 مليون دينار كويتي، في حين بلغت حقوق المساهمين العائدة لمساهمي الشركة الأم 85.26 مليون دينار كويتي كما في 31 مارس 2026.
أداء مرن في بيئة عالية التقلب
تعليقاً على النتائج، قال رئيس مجلس إدارة الشركة السيد بدر ناصر الخرافي: «على الرغم من التوترات الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين الاقتصادية، حققت بورصة الكويت صافي ربح بلغ 5.99 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من عام 2026، فيما بلغت الإيرادات التشغيلية 10.15 مليون دينار كويتي، في تأكيد مباشر على صلابة نموذج أعمال الشركة وقدرتها على توليد إيرادات مستدامة والحفاظ على كفاءة تشغيلية وانضباط مالي بالرغم من التحديات.»
وفي هذا السياق، واصل سوق المال الكويتي الاستفادة من الإصلاحات الهيكلية وتطوير البنية المؤسسية، والتي أسهمت في تعزيز كفاءته ومرونته. وقد أتاح هذا التراكم في الجهود تحقيق مستويات متقدمة من الاستقرار المؤسسي والعمق التشغيلي، ما دعم قدرة السوق على التفاعل بكفاءة مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وأضاف: «يعكس هذا الأداء مرونة بورصة الكويت وقدرتها على الحفاظ على زخمها الاستراتيجي، خاصةً في ظل التحديات الجيوسياسية التي شهدها شهر مارس، حيث سجل السوق أحد أكثر مستويات الأداء استقراراً على مستوى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، نتيجة لإستراتيجية تنموية طويل الأجل ركزت على تطوير البنية التحتية للسوق، وتعزيز الأطر التنظيمية.»
استقرار نسبي يعزز ثقة المستثمرين
ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مطلع شهر مارس وما صاحبها من ارتفاع في مستويات عدم اليقين، أظهر السوق قدرة واضحة على التكيف وامتصاص الصدمات.
وتابع الخرافي: «سجل مؤشر السوق العام تراجعاً محدوداً بنسبة 1.82% خلال شهر مارس، الذي يعد أقل تراجع شهري بين الأسواق الخليجية، مما يعكس متانة السوق الكويتي وقدرته على امتصاص الصدمات.»
تعزيز هيكل السوق وجاذبيته الاستثمارية
وأكد الخرافي: «واصلت البورصة العمل بتنسيق وثيق مع هيئة أسواق المال لضمان الامتثال الكامل للتوجيهات الرقابية، وتعزيز استقرار وكفاءة منظومة السوق، بما يرسخ الثقة ويحد من المخاطر.»
وأشار الخرافي إلى أن مؤشرات هيكل السوق تواصل التحسن، حيث ارتفعت حصة تداول المستثمرين الدوليين بما في ذلك الخليجيين بنسبة 8.92% خلال الربع الأول لتشكل 21.60% من إجمالي التداولات.
كما ارتفعت حصة تداول المستثمرين المؤسسيين بنسبة 7.20% لتبلغ 73.28% من إجمالي التداولات، بينما شكلت تداولات المستثمرين الأفراد 26.72% ما يعكس التحول النوعي في تركيبة السوق.
تطوير المنتجات وتعميق السوق
وفي إطار تنفيذ استراتيجية تطوير السوق، أشار الخرافي إلى أن تدشين منصة تداول السندات والصكوك في مطلع أبريل 2026 يمثل بداية مرحلة جديدة في تطور السوق الكويتي.
وأكد الخرافي أن بورصة الكويت تتطلع إلى إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن البورصة قد أتمت بنجاح جميع الاختبارات التقنية والتشغيلية اللازمة.
وكشف الخرافي عن أن بورصة الكويت تواصل العمل على مشروع الترقية الكاملة لنظام التداول، مما يمثل منطلقاً جديداً لإطلاق المشتقات المالية مستقبلاً.
دعم القيادة واستمرارية الأداء
وأعرب الخرافي عن تقديره للقيادة الرشيدة، مؤكداً أن الدعم المستمر كان له دور محوري في تعزيز متانة سوق المال الكويتي.
نظرة مستقبلية
واختتم الخرافي تصريحاته قائلاً: «تواصل بورصة الكويت تنفيذ استراتيجيتها مع تركيز واضح على تعظيم القيمة طويلة الأجل وتعزيز تنافسية السوق.»
أداء تشغيلي مستقر ونمو في نشاط التداول
يعكس أداء السوق خلال الربع الأول من عام 2026 استقراراً في مستويات النشاط، مدعوماً بتطورات تشغيلية وهيكلية. وبلغ إجمالي قيمة التداول 3.72 مليار دينار كويتي بمتوسط يومي قدره 66.44 مليون دينار كويتي.
استمرت بورصة الكويت بتعزيز جاذبية السوق، حيث شهدت إدراج شركة ترولي للتجارة العامة، ليصل إجمالي عدد الشركات المدرجة في البورصة إلى 141 شركة.
وفي هذا الصدد، قال العصيمي: «إدراج شركة ترولي يعكس مرونة بيئة الأعمال في الكويت ويبرهن على متانة الاقتصاد الوطني.»
حافظ السوق على استقراره حيث أغلق مؤشر السوق “العام” عند مستوى 8,416.5 نقطة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 5.51% منذ بداية العام، بينما أغلق مؤشر السوق “الأول” عند 9,009.2 نقطة.
أكد العصيمي أن بورصة الكويت أثبتت كفاءتها في تفعيل خطط إدارة المخاطر، مما يضمن استدامة العمليات.
الالتزام المؤسسي
تؤكد بورصة الكويت على دورها الوطني والاقتصادي بمسؤولية ومرونة، حيث تعمل بالتعاون مع هيئة أسواق المال وكافة الجهات ذات الصلة لتعزيز كفاءة السوق.
تواصل البورصة تطوير بنيتها التحتية وأنظمتها التقنية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية الكويت 2035.
نبذة عن شركة بورصة الكويت:
تأسست شركة بورصة الكويت في عام 2014 كمشروع خصخصة سوق الكويت للأوراق المالية. بدأت المرحلة الانتقالية في 2016 لتتولى الشركة رسمياً مهام السوق.
نجحت البورصة في إدخال أدوات استثمارية مبتكرة وزيادة قدرتها التنافسية، مما أدى إلى إعادة تصنيف سوق المال الكويتي كسوق ناشئ ضمن مؤشرات عالمية.
تمت الخصخصة في مرحلتين، الأولى في فبراير 2019، والثانية في ديسمبر 2019 باكتتاب عام.
بورصة الكويت مدرجة ذاتياً في «السوق الأول» تحت اسم «البورصة».
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-040526-863

