في إطار سعي مصر لتحديث التشريعات المنظمة للعلاقات الأسرية، تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسلمة، المحال من الحكومة إلى مجلس النواب، ضوابط تهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق وواجبات الزوجين مع التشديد على الشفافية ومنع أي شكل من أشكال التضليل قبل إبرام الزواج.
عرف المشروع الزواج بأنه ميثاق شرعي بين رجل وامرأة يهدف إلى تكوين أسرة مستقرة تقوم على المودة والرحمة وتحمل المسؤوليات المشتركة. وأكد على أن عقد الزواج يتم بإيجاب وقبول وشهادة شاهدين، ويجب أن يبرم رسمياً أمام المأذون أو الجهة المختصة.
شُرط في العقد أن يكون الإيجاب والقبول مشافهة أو بأي وسيلة يفهمها الطرفان، أو بالكتابة أو الإشارة عند العجز عن النطق، كما يجوز تقديم الإيجاب من الغائب عبر وسائل موثوقة ومُوثّقة. ولا يجوز تعليق الإيجاب على شرط أو إضافة مستقبلية؛ بل يجب أن يكون الإيجاب والقبول منجزين في مجلس واحد، مع قبول صريح مطابق للإيجاب، وسماع وفهم كل طرف لقول الآخر سواء كان حاضراً أو عبر وسيلة تواصل معتمدة. وفي حالة وجود غياب، اعتبر المشروع أن الإيجاب والقبول يتحققان ما لم يظهر أثناء المجلس ما يدل على الإعراض.
فسخ عقد الزواج
نص المشروع على حق الزوجة في طلب فسخ عقد الزواج قضائياً خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العقد، إذا ثبت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية فتزوجته على أساسها، شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب.
كما اشترط المشروع في الإشهاد على الزواج حضور شاهدين مسلمين بالغين عاقلين سامعين وفاهمين يقصدون به عقد الزواج، وألا يقل عمر أي منهما عن ثمانية عشر عاماً.
يهدف هذا التنظيم إلى تعزيز الشفافية في عقد الزواج وضمان عدم وقوع أحد الطرفين تحت تأثير تضليل أو معلومات مغلوطة، بما يدعم استقرار العلاقة الزوجية منذ بدايتها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : القاهرة: العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-050526-770

