ثقافة وفن

الجناح السعودي في بينالي البندقية.. تصاميم أصيلة من الطوب والطين

80ff2d53 01f4 45ac 8347 2b0e8a36a6d4 file.webp

الجناح السعودي في بينالي البندقية 2026 يبرز بحجمه وصدق مادته: آلاف من طوب الطين تشكّل أرضية تحاكي أنماط الفسيفساء التقليدية وتطغى عليها درجات الألوان الترابية للصحراء. عنوان الجناح “عسى أن لا تجف دموعكم يا من بكى على الأطلال” يربط العمل بآثار الحروب على التراث الثقافي، وقد استوحت المصممة دانا عورتاني الاسم والفكرة من أكثر من عشرين موقعاً تراثياً في العالم العربي تَعرّض للتدمير كلياً أو جزئياً.

عورتاني، فنانة ذات أصول فلسطينية‑سعودية تقيم بين جدة ونيويورك، صممت الجناح بالتعاون الوثيق مع حِرفيين مهرة، وأُدرجت أسماء جميع المتعاونين على لوحة داخل الجناح. تشرف على العرض أيضاً القيّمة أنطونيا كارفر مديرة مؤسسة “فن جميل” بمساعدة حفصة الخضيري. جاءت عورتاني إلى دائرة الاهتمام بعد مشاركات دولية أخيرة بينها بينالي أوزبكستان 2025.

تؤكد الفنانة أن جوهر عملها هو التعاون مع حِرفيين من منطقتها، لا سيما من واجهوا ضائقة أو نزحوا قسرياً؛ جميع الحِرفيين في المشروع هم مهاجرون اقتصاديون إلى السعودية، وهي ترى دعمهم طريقاً لحفظ الحِرف التي لا تُعلَّم عادة في المدارس. تعتبر الحِرف اليدوية فناً معاصراً قابلاً للتطوير، ولهذا اختارت الطوب الطبيعي لكون العمل أرضياً ولا يعتمد على الجدران، إضافة إلى مخاطبته جمهوراً عالمياً.

تستند عورتاني في مشروعها إلى بحث منذ 2018 حول تدمير التراث، وتتبع جذور الفسيفساء وتأثيراتها التاريخية من بلاد ما بين النهرين إلى الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية ووصولها إلى العالم العربي. دراستها تجمع بين تعليم تقليدي ومعاصر، من كلية سنترال سانت مارتينز وبرامج في الفنون الإسلامية والتذهيب.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-060526-857

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 14 ثانية قراءة