ملصقات عبوات الطعام لها تأثير قوي على ما نشتري ونأكل، ولذلك يجب فحصها جيداً قبل الاستهلاك. تهيئ البيئة الغذائية الحديثة — المليئة بالأغذية فائقة المعالجة المغرية — ظروفاً تشجع على زيادة الوزن، وقد يؤدي استمرار الاتجاهات الحالية إلى إصابة أكثر من نصف البالغين في العالم بالسمنة بحلول 2050. الباحث فرانكو ساسي يوضح أن الناس يعتقدون أن لديهم حرية الاختيار، لكن البيئة هي التي تحدد غالباً قراراتهم.
أظهرت تجارب وسياسات عدة أن تغيير طريقة عرض المعلومات على الملصقات يمكن أن يغيّر السلوك. في تشيلي، فرضت الملصقات السوداء على المنتجات عالية السكر أو الملح أو السعرات، فهبطت مبيعاتها بنسبة 23.8%. وفي أوروبا ظهر ملصق “نوتري-سكور” الأمامي الذي يصنّف الأغذية من A (أخضر) إلى E (أحمر)، ويستخدمه حالياً نحو 1,500 علامة تجارية، ما دفع بعض الشركات لتقليل السكر وتحسين جودة المكونات.
على المستوى الفردي، أظهرت دراسة في كلية لندن أن دعم المشاركين بمعلومات عملية وخطط وجبات وتعليمات للطهي أدى إلى خفض استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 25% خلال ستة أشهر، مع فقدان وزن وتحسن في الصحة العامة. لكن التدخلات الفردية مكلفة وتستغرق وقتاً، والطعام الصحي غالباً أغلى.
الخلاصة: تحسين الملصقات وزيادة الوعي الغذائي وتعديل البيئة الغذائية عبر سياسات عامة إلى جانب دعم فردي عملي، كلها ضرورية معاً لتشجيع اختيارات صحية والحد من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة وحماية الصحة العامة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-060526-699

