المسجد الحرام يقع في قلب وادي مكة، في موضع مرتبط بالكعبة المشرفة منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام، حين أمره الله أن يترك هاجر وابنه إسماعيل في هذا المكان، كما ورد في قوله تعالى: «رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ». تشكل مكة جغرافياً ممرًّا ضيقًا داخل واد يحيط به مرتفعات، ويقع المسجد الحرام ضمن وادي إبراهيم وفي نطاق جبال السروات، بمنطقة منخفضة محاطة بجبال بارزة من بينها جبل أبي قبيس شرقًا وجبل قعيقعان غربًا، إضافة إلى جبل النور وجبل ثور.
تنتمي تضاريس مكة إلى الدرع العربي، أحد أقدم التكوينات الجيولوجية في غرب الجزيرة العربية، الذي يتكون أساسًا من صخور نارية قديمة مثل الجرانيت. ومع تشكل هذا الوادي صار الموقع ممرًا طبيعيًا للقوافل التجارية التي عبرت الجزيرة قديمًا، مما عزز دوره المركزي والتاريخي.
وسُمّيت مكة أيضًا باسم «بكَّة» كما في قوله تعالى: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا». ويفسر عدد من علماء التفسير، منهم الطبري وابن كثير والقرطبي، أن التسمية قد تدلّ على البكّ أي الزحام، في إشارة إلى تكدّس الناس حول البيت العتيق في ذلك الوادي الضيق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : واس – مكة المكرمة ![]()
معرف النشر : CULT-080526-644

