منوعات

القطط والكلاب ونقل فيروس هانتا للبشر.. مختصون يحسمون الجدل

8fc0bdf3 4e60 4ba7 a8e9 7fbc9e11d648 file.jpg

مع تصاعد التحذيرات العالمية بشأن انتشار فيروس هانتا وتسجيل إصابات في عدة دول، انتقل القلق إلى داخل المنازل، حيث يتساءل العديد من مربين الحيوانات الأليفة: هل يمكن للقطط والكلاب أن تنقل الفيروس إلى الإنسان؟ رغم تأكيد وزارة الصحة المصرية عدم وجود حالات سجلت في البلاد حتى الآن، يفتح أطباء بيطريون ملف دور الحيوانات المنزلية في السلسلة الوبائية مبينين الحقائق العلمية والإجراءات الوقائية اللازمة.

ينتقل عن طريق القوارض
توضح الدكتورة سارة عطا الله، رئيسة المركز العلمي بالنقابة العامة للأطباء البيطريين في مصر، أن فيروس هانتا ينتقل أساساً عن طريق القوارض. وقد تنقل القوارض الفيروس إلى بعض الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب نتيجة الاحتكاك المباشر أو تعرضها لمناطق ملوثة ببول أو فضلات القوارض داخل المنازل أو في الشوارع. قد تحمل القطط والكلاب الفيروس بعد مخالطتها للقوارض، لكن حتى الآن لا توجد أدلة تثبت انتقاله من الحيوانات الأليفة إلى الإنسان بشكل مباشر. لذا يبقى مصدر العدوى الرئيسي هو القوارض وإفرازاتها. وتؤكد الدكتورة سارة على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الحيوانات الأليفة وأصحابها، مثل منع القطط من اصطياد القوارض، والحفاظ على نظافة أماكن تربية الحيوانات، والالتزام بالمتابعة والرعاية البيطرية الدورية. كما تشير إلى أن الإصابة قد لا تظهر عليها علامات واضحة، ما يجعل الوقاية أمرًا ضروريًا.

“العائل النهائي”
يقول الدكتور صبري زينهم، مدير مديرية الطب البيطري بالقاهرة الأسبق، إن الحيوانات الأليفة قد تتعرض للفيروس عن طريق التعامل المباشر مع القوارض المصابة أو التواجد في أماكن ملوثة، لكنها لا تُعد مصدرًا مثبتًا لنقل العدوى للإنسان. في هذه الحالة تصبح الحيوانات الأليفة ما يُسمى بـ”العائل النهائي” للفيروس، أي أنها قد تصاب أو تحمل الفيروس دون أن تنقله لغيرها. ونظراً لأن الحيوانات المصابة والقوارض الحاملة للفيروس غالباً لا تظهر عليها أعراض واضحة، يصبح اكتشاف العدوى صعباً دون اتخاذ إجراءات وقائية منتظمة، ويعتمد الوقاء بشكل أساسي على مكافحة انتشار الفئران داخل المنازل والمزارع ومنع الحيوانات الأليفة من التعامل مع القوارض أو اصطيادها.

النظافة والمتابعة الدورية
يشدد المتخصصون على أهمية النظافة العامة لأماكن تربية الحيوانات والتخلص الآمن من المخلفات التي قد تجذب القوارض، إلى جانب المتابعة البيطرية الدورية للحيوانات الأليفة. الحفاظ على بيئة نظيفة وتقليل فرص احتكاك القطط والكلاب بالقوارض يقلل بدرجة كبيرة من احتمالات تعرضها للفيروس.

مظاهر المرض ومراحله
يُشير الأطباء إلى أن المرض يمر عادة بمرحلتين. المرحلة الأولى تستمر من يوم إلى خمسة أو ستة أيام وتتميز بارتفاع مفاجئ وشديد في درجة الحرارة مع قشعريرة وإرهاق وآلام عضلية حادة، خاصة في الفخذين والظهر والكتفين، إضافة إلى صداع وشعور بالضعف وصعوبة في الحركة. قد تظهر أيضاً أعراض هضمية مثل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام بالبطن، مما قد يربك التشخيص في البداية. المرحلة الثانية تختلف مضاعفاتها بحسب السلالة؛ فقد تتطور إلى متلازمة هانتا الرئوية التي تؤدي إلى سعال حاد وضيق شديد في التنفس نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وهي حالة طارئة تستلزم تدخلاً طبياً عاجلاً. وبعض السلالات الأخرى قد تسبب حمى نزفية مصحوبة بمضاعفات كلوية، مع آلام حادة في الظهر، انخفاض ضغط الدم، تراجع وظائف الكلى، وقلة التبول أو احتباس السوائل، وقد تصل إلى نزيف داخلي أو ظهور بقع دموية على الجلد.

نصائح عملية للوقاية
– مكافحة ومراقبة القوارض والتخلص من مصادر جاذبيتها داخل المنازل والمخازن.
– منع الحيوانات الأليفة من الوصول إلى أماكن وجود القوارض أو اصطيادها.
– الحفاظ على النظافة الدورية لأماكن تربية الحيوان وإغلاق الفجوات التي قد تدخل منها القوارض.
– المتابعة البيطرية الدورية للحيوانات الأليفة والالتزام بالتطعيمات والرعاية الصحية.
– استشارة الطبيب فور ظهور أعراض حمى مفاجئة مع آلام عضلية أو أعراض تنفسية شديدة.

الخلاصة: القوارض هي المصدر الرئيسي لانتقال فيروس هانتا، وقد تحمل الحيوانات الأليفة الفيروس بعد احتكاكها بالقوارض، لكن لا توجد حتى الآن أدلة على نقلها المباشر للعدوى للإنسان. الوقاية تعتمد أساساً على مكافحة القوارض، النظافة، ومنع احتكاك الحيوانات الأليفة بها، مع متابعة طبية وسريعة عند ظهور أعراض مريبة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : القاهرة: عمرو السعودي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-100526-163

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 1 ثانية قراءة