السعودية

مختصون لـ”اليوم”: التمريض السعودي قلب المنظومة الصحية وشريك التحول الوطني

E3fec4de ece1 47af 99ef 51db576f0e8d file.jpg

أكد قياديون ومختصون في القطاع الصحي أن الكادر التمريضي السعودي بات يمثل أحد أهم مرتكزات المنظومة الصحية، بعد أن تجاوز دوره المفهوم التقليدي للرعاية المباشرة إلى أدوار قيادية وتخصصية وبحثية تسهم في صناعة القرار الصحي وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الرعاية الصحية، بالتزامن مع التحول الكبير الذي يشهده القطاع الصحي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضحوا في حديثهم بمناسبة يوم التمريض العالمي أن الممرضين والممرضات يواجهون تحديات نفسية وجسدية متزايدة نتيجة ضغط العمل وطول ساعات المناوبات والتعامل اليومي مع الحالات الحرجة، مؤكدين أهمية دعم الصحة النفسية وتحسين بيئة العمل وتوفير حوافز مادية ومسارات مهنية واضحة للحفاظ على الكفاءات الوطنية واستدامة عطائها.

أكدت د. بدرية الشهري، المدير التنفيذي المشارك للتمريض بتجمع الرياض الصحي الأول، أن مهنة التمريض أصبحت شريكاً رئيسياً في صناعة القرار الصحي وقيادة المشاريع التطويرية داخل المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أن الكادر التمريضي يشارك اليوم في مجالات الجودة وسلامة المرضى وإدارة المخاطر والتحول الصحي والتعليم والبحث العلمي، إضافة إلى دوره المحوري في تحسين تجربة المريض والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات. وأضافت أن التحول الصحي في المملكة أسهم في توسيع أدوار التمريض وتمكين الكفاءات الوطنية، إلا أن طبيعة العمل لا تزال تحمل تحديات نفسية وإنسانية كبيرة، حيث يعيش الممرض يومياً مواقف مرتبطة بالألم والمرض والفقد، في الوقت الذي يُطلب منه أن يكون مصدر دعم وطمأنينة للمريض وأسرته. وأوضحت أن ضغوط العمل الطويلة والتعامل المستمر مع الحالات الحرجة قد تترك آثاراً نفسية عميقة على الممارسين الصحيين، مما يستدعي تعزيز برامج الدعم النفسي وتحسين بيئة العمل. وشددت الشهري على أهمية الاستثمار المستمر في التدريب والتطوير والتخصصات الدقيقة، وتمكين التمريض من المشاركة بشكل أكبر في القرارات الاستراتيجية.

أكدت د. نسرين محمد الغامدي، أستاذ مساعد بكلية التمريض في جامعة الملك عبدالعزيز، أن التمريض يجمع بين البعد العلمي والإنساني، ولا يمكن فصله عن رسالته الإنسانية العميقة، حيث يقف الممرض إلى جانب المريض مدافعاً عن حقوقه وكرامته قبل أي دور إداري أو أكاديمي أو بحثي. وعبرت عن تجربتها السابقة في أقسام العناية المركزة، موضحة أن أكثر اللحظات تأثيراً في مسيرتها المهنية كانت مرتبطة بالعناية الدقيقة بالمرضى. وأكدت أن التمريض السعودي يواصل تطوره بوتيرة متسارعة مدعوماً برؤية وطنية طموحة وبرامج تعليمية متقدمة.

أوضحت حنان الفهد، ممرضة عناية مركزة لقلب الأطفال، أن الكادر التمريضي يمثل حجر الأساس في المنظومة الصحية، كونه حلقة الوصل بين المريض والفريق الطبي، ويقع على عاتقه تقديم رعاية شاملة تضمن سلامة المرضى وتحسين جودة حياتهم. وأشارت إلى أن مهنة التمريض شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث توسعت أدوار الممرضين لتشمل القيادة وإدارة الحالات والبحث العلمي والتعليم الصحي. وأكدت أن ضغوط العمل وساعات المناوبات الطويلة والتعامل المستمر مع الحالات الحرجة تفرض تحديات نفسية وجسدية كبيرة على الكادر التمريضي، مما يتطلب دعماً مستداماً.

قالت د. رنا بنت علي العامري، أستاذ مساعد تمريض عناية حرجة، إن الممرضين يمثلون العنصر الأقرب إلى المرضى والأكثر تواصلاً معهم على مدار الساعة، ويسهمون بشكل مباشر في تقديم الرعاية الصحية والتثقيف وتعزيز سلامة المرضى. وأشارت إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت وجود ارتباط واضح بين اضطرابات النوم وارتفاع مستويات القلق والاحتراق الوظيفي لدى الممرضين، مما يؤثر على الصحة النفسية وجودة الأداء المهني.

أكد عبدالمحسن الزهراني، المدير التنفيذي للتمريض بمدينة الملك سعود الطبية، أن الكادر التمريضي يمثل خط الدفاع الأول والأقرب للمريض، وأصبح يشمل مجالات تخصصية وقيادية متقدمة. وأوضح أن التحول الصحي ضمن رؤية المملكة 2030 أسهم بشكل كبير في تمكين الكوادر التمريضية ورفع كفاءتها من خلال تطوير البرامج التخصصية. كما شدد على أهمية إبراز قصص النجاح الوطنية ودعم الابتعاث والتخصصات الدقيقة لجذب الشباب والشابات إلى المهنة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-120526-368

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 47 ثانية قراءة