ماذا نتوقع من قمة ترمب وشي في بكين ؟
سيكون الرئيس دونالد ترمب أول زعيم أمريكي يزور الصين منذ نحو عقد عندما يصل إلى بكين اليوم الأربعاء. تمنح القمة المرتقبة مع الرئيس شي جين بينج، الفرصة لقادة أكبر اقتصادين في العالم لإعادة ضبط العلاقات الشخصية، والبحث عن أرضية مشتركة بشأن عدد من الملفات الخلافية. ومع ترقب يومين من المحادثات، تبرز مجموعة من القضايا التي يتوقع أن تهيمن على جدول الأعمال.
حرب إيران أصبحت محورا جديدا للتوتر بين واشنطن وبكين، حيث يواجه ترمب ضغوطا لإنهاء الحرب التي تسببت في أزمة طاقة عالمية. ومن المتوقع أن يضغط على شي بشأن علاقة الصين بإيران، حيث تعد الصين أكبر مشتر لنفط إيران وتوفر قدرا من الدعم الدبلوماسي لها. وقد فرضت أمريكا عقوبات على عدة شركات صينية بسبب شراء النفط من إيران. ترمب ألمح في تصريحات سابقة إلى أن الصين ربما قدمت إمدادات حربية لإيران. ومع ذلك، قلل من تأثير الحرب على العلاقات بين أمريكا والصين، رغم أن الإيرادات التي توفرها الصين لإيران ستكون ضمن ملفات القمة.
الرسوم الجمركية لا تزال مصدر توتر في العلاقة بين البلدين، بالرغم من الهدنة المعلنة في أكتوبر. يسعى كل من شي وترمب إلى تمديد حالة التهدئة. الحكومة الصينية تشتكي من الرسوم الأمريكية، لكن إدارة ترمب تمضي قدما في تحقيقات تتعلق بالممارسات التجارية الصينية، ما قد يمنحها خيار فرض رسوم استيراد جديدة. وقد برزت علامات تقارب تتعلق بجهود الصين للحد من تجارة مادة الفنتانيل.
صفقات تجارية قد تسفر عنها القمة، حيث قدمت كل من اليابان وكوريا تعهدات واسعة للاستثمار في أمريكا أو شراء مزيد من السلع الأمريكية، وتسعى إدارة ترمب لاعتماد النهج نفسه مع الصين. قد تشمل الصفقات طلبية تاريخية لطائرات من “بوينج”، واتفاقات في مجالات الزراعة والطيران والطاقة.
تتنافس أمريكا والصين على الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد يثير المسؤولون الأمريكيون مخاوف بشأن هذه التكنولوجيا. الحكومة الأمريكية تشعر بالقلق من استخدام الصين لمخرجات منصات الذكاء الاصطناعي الأمريكية لإنتاج أنظمة منافسة.
تايوان تبقى من أكثر القضايا حساسية، حيث تعتبر الصين الجزيرة جزءا من أراضيها، بينما تدعم أمريكا الدولة الديمقراطية ذات الحكم الذاتي. وقد طلبت بكين من واشنطن الإعلان رسميا معارضتها استقلال تايوان، لكن توقعات تشير إلى عدم حدوث تغيير في سياسة أمريكا تجاه الجزيرة.
المعادن النادرة تعتبر مصدراً لنفوذ بكين، ويسعى المسؤولون الأمريكيون لضمان وصول أفضل إلى هذه المعادن، التي فرضت الصين قيودا على تصديرها. بينما لا تزال التدفقات أقل من مستوياتها قبل فرض القيود، فإن بكين تستعد لمواجهة الجهود الأجنبية الرامية إلى نقل سلاسل التوريد العالمية بعيدا عن الموردين الصينيين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-130526-705

