تتوقع الصين، أكبر مستورد لفول الصويا في العالم، تراجع مشترياتها خلال الموسم المقبل، بسبب انخفاض أعداد بعض الرؤوس الحيوانية لديها، مما يزيد من المنافسة على الحصة السوقية في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لتعزيز صادراتها الزراعية.
أوضحت وزارة الزراعة الصينية في تقريرها الشهري لتقديرات العرض والطلب الزراعي أن واردات البلاد خلال الموسم الذي يبدأ في أكتوبر من المرجح أن تتراجع بنسبة 7.6% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 95.5 مليون طن. ويعكس ذلك ثاني انخفاض سنوي متتالٍ في سوق اعتاد المزارعون العالميون الاعتماد عليه كمحرك ثابت للنمو. كما يُتوقع أن ينخفض الاستهلاك خلال موسم 2026-2027 بنحو 6%.
تستورد الصين فول الصويا لتحويله إلى زيت طهي وتوفير أعلاف لقطاع الثروة الحيوانية الضخم لديها. يتعارض هذا التوقع مع تقديرات تقرير المحاصيل العالمي الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية في اليوم ذاته، والتي توقعت ارتفاع واردات الصين من فول الصويا إلى 114 مليون طن.
كانت الصين قد أحجمت عن شراء المنتجات الزراعية الأمريكية طوال معظم عام 2025، بسبب التوترات التجارية بين الجانبين، قبل أن تستأنف الاستيراد ضمن هدنة أُبرمت في أواخر العام. ويسعى المزارعون الأمريكيون حالياً إلى البناء على هذا الزخم، وسط توقعات بأن يكون فول الصويا، إلى جانب محاصيل أخرى مثل الذرة، من بين المواضيع المطروحة في المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع.
ووفقاً لإعلانات البيت الأبيض، ستشتري الصين ما لا يقل عن 25 مليون طن من فول الصويا سنوياً حتى عام 2028.
في سياق متصل، من المرجح أن يضغط الطلب على الذرة، باعتبارها مكوناً رئيسياً في صناعة أعلاف الحيوانات، إلا أن الطلب الصناعي قد يعوض جزءاً من هذا التراجع. تشير التقارير إلى استقرار الواردات عند 6 ملايين طن مقارنة بالعام الماضي.
في المقابل، رفعت الصين توقعاتها لإنتاج الذرة خلال موسم 2026-2027 إلى 306 ملايين طن، بزيادة 1.6% على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن الربحية وظروف مناخية مواتية تشجع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة.
هذا المشهد يختلف عن أوضاع المزارعين في مناطق أخرى من العالم، الذين يتحولون من زراعة الذرة نحو محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، بسبب ارتفاع أسعار المغذيات الزراعية نتيجة تداعيات حرب إيران. وللحد من تداعيات الأزمة، لجأت الصين إلى اتخاذ إجراءات تشمل السحب من احتياطيات الأسمدة وتشديد ضوابط التصدير.
تتوقع المحاصيل للعام 2026-2027:
– إنتاج القطن قد يبلغ 6.15 مليون طن، بانخفاض 7.4% نتيجة انخفاض المساحة المزروعة.
– الواردات سترتفع بشكل طفيف إلى 1.5 مليون طن.
– يُتوقع تراجع إنتاج الزيوت الغذائية بسبب انخفاض واردات فول الصويا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-130526-267

