ثقافة وفن

“الأونروا” تنقل الأرشيف الفلسطيني سراً إلى الأردن

Bef33c75 8cc2 4af2 8470 34557b1d8d89 file.webp

في ظل الحرب المستمرة، أعادت وكالة الأونروا عمليّات إنقاذ أرشيف الفلسطينيين إلى الواجهة. ترجع مخاطر فقدان الوثائق إلى اجتياح لبنان عام 1982 عندما استولى الإسرائيليون على آلاف الملفات ومحتويات مركز أبحاث منظمة التحرير، وفُجّر المبنى لاحقاً عام 1983، فيما بقيت كثير من الوثائق محتجزة في إسرائيل.

منذ اندلاع القتال في أكتوبر 2023، سعت الأونروا إلى إخراج أرشيفها من غزة والقدس الشرقية عبر عملية سرّية امتدت نحو عشرة أشهر وبلغت ذروتها عملياً عام 2025، وفق تحقيقات نشرتها لوموند (2025) وإعادة نشرتها الغارديان. شارك عشرات الموظفين في أربع دول، ونُقلت مظاريف إلى مصر والأردن، وصناديق جرى إجلاؤها جواً على متن طائرات عسكرية.

يضم الأرشيف بطاقات تسجيل لاجئي 1948، وشهادات ميلاد وزواج ووثائق ملكية وخرائط أحياء—وثائق تعتبر أساسية لإثبات الارتباط التاريخي للفلسطينيين بأرضهم. يصف جان بيير فيليو أهميتها لفهم تجربة النكبة، وحذّر روجر هيرن من أن تدميرها سيكون كارثياً.

واجهت عمليات النقل عراقيل؛ نقلت بعض الشحنات إلى مستودع في رفح ثم تعثّرت في القاهرة التي طلبت استشارة إسرائيل. لذلك اعتمدت الأونروا على موظفين يحملون جوازات دولية لإخراج مواد دون رقابة.

سبق لِمؤسسة الدراسات الفلسطينية أن وثّقت تدمير تراث غزة وأرشيفاته نتيجة القصف، مع الإشارة إلى استهداف ممنهج للذاكرة والهوية. وفي عمّان، وبتمويل من لوكسمبورغ، يعمل فريق مكوّن من نحو 50 موظفاً على رقمنة جزء كبير من السجلات، حيث تسعى الأونروا إلى حفظ نحو 30 مليون وثيقة وتوفير شجيرات عائلية وخرائط نزوح للاجئين الفلسطينيين.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-140526-259

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 11 ثانية قراءة