غيّب الموت بعد ظهر الأحد الناشر والإعلامي السعودي البارز محمد علي حافظ، الذي ترك أثرًا واضحًا في تطور الصحافة السعودية والعربية. ينحدر الراحل من أسرة “آل حافظ” التي أسسها والده وعمه علي وعثمان حافظ عندما أطلقا جريدة “المدينة” في 7 أبريل 1937، وكانت مدرسة صحافية تخرّج منها هشام ومحمد أجيالًا من الصحافيين.
درَس محمد علي الصحافة بمصر في “أخبار اليوم” تحت إشراف مصطفى أمين، ثم تولى رئاسة تحرير “المدينة” وهو في الخامسة والعشرين من عمره واستمر حتى 1964، ما جعله أصغر رئيس تحرير لصحيفة سعودية. مع شقيقه هشام شكّل ثنائيًا نشرًا حديثًا في المشهد الإعلامي، وأطلق سابقًا “عرب نيوز” كأول يومية سعودية بالإنجليزية، ثم أنشأا من لندن “الشرق الأوسط” كأول صحيفة عربية دولية تُطبع وتوزع في عواصم متعددة في توقيت واحد، فاكتسبت الصحافة السعودية حضورًا عالميًا.
شاركا في تأسيس “المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق” (حالياً المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام – SRMG) التي تحولت إلى أكبر مؤسسة إعلامية عربية متكاملة، وأكثرها تنوعًا لغويًا واستثماريًا (نشر، طباعة، توزيع، إعلان، وتكنولوجيا). ومنذ 2022 وسّعت المجموعة شراكاتها الدولية مع مؤسسات مثل بلومبرغ والإندبندنت وأطلقت منصة وقناة إخبارية ومشروعات رقمية متعددة.
كان محمد علي حافظ كاتبًا أيضًا، عُرف بعموده اليومي “صباح الخير” في صحف عدة، وبقدرة فذة على تلمّس اللحظة الصحافية وتحويلها إلى مشروع إعلامي مؤثر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الشرق الأوسط ![]()
معرف النشر : CULT-180526-199

