تساهم القباب المتحركة والمظلات العملاقة في المسجد النبوي الشريف في تهيئة أجواء مريحة للمصلين وضيوف الرحمن خلال موسم الحج. تأتي هذه المرافق ضمن منظومة خدمية متكاملة تقدمها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للعناية براحة الزائرين وتمكينهم من أداء عباداتهم بكل يُسر وطمأنينة.
تُعد القباب المتحركة في المسجد النبوي من أبرز المعالم المعمارية الحديثة، إذ أُنشئت ضمن التوسعة السعودية الكبرى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز. ويبلغ عدد القباب المتحركة 27 قبة، صُممت بطريقة هندسية تسمح بدخول الضوء والهواء إلى أروقة المسجد. وتعمل هذه القباب آليًا عبر أنظمة تحكم متقدمة، حيث تزن القبة الواحدة نحو 80 طنًا وتتحرك فوق قضبان حديدية تمتد لمسافة إجمالية تبلغ 1573 مترًا.
وتتميز القباب بتفاصيلها المعمارية والزخرفية المستوحاة من الفن الإسلامي، حيث جُمعت في تصميمها عناصر الخشب والفيروز الأزرق والسيراميك والألوان الرملية والتركواز. وفي الساحات المحيطة بالمسجد، تنتشر 250 مظلة عملاقة تُفتح وتُغلق آليًا لتوفير الظل والحماية من الشمس والأمطار، مما يُسهم في تهيئة بيئة مريحة للمصلين والزائرين خلال موسم الحج.
تجسد هذه المنظومة الهندسية المتطورة حجم العناية التي توليها المملكة بالمسجد النبوي الشريف وحرصها على استخدام التقنيات الحديثة في خدمة قاصديه من مختلف أنحاء العالم.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : واس – المدينة المنورة
معرف النشر: SA-180526-190

