برج الحبتور: أيقونة سكنية جديدة ترتقي بمشهد دبي العقاري
دبي، الإمارات العربية المتحدة — في مدينة رسخت مكانتها العالمية عبر طموحها الهندسي، يستعد برج الحبتور ليصبح أكبر مبنى سكني في العالم، في خطوة تعيد رسم ملامح تصميم وبناء وعيش ناطحات السحاب. وبارتفاع يقارب 400 متر، وامتداد على 91 طابقاً، و1,740 وحدة سكنية، لا يعد المشروع الأيقوني لمجموعة الحبتور مجرد رقم جديد في سجل دبي القياسي، بل يمثل نقلة نوعية في مفاهيم التوسع العمودي في المدن.
تبرز الأرقام الرئيسة حجم المشروع بشكل لافت. إذ يمتد البرج على مساحة مبنية تقارب 370,000 متر مربع، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف المساحة المعتادة في ناطحات السحاب الفاخرة، كما يضم أكثر من 174,000 قدم مربع من المرافق. وتشمل هذه المرافق 65 مسبحاً خاصاً في السماء، ومنصات مشاهدة في الطابقين 92 و93، إلى جانب “التاج السماوي” من ثلاثة مستويات يضم مرافق للضيافة والترفيه بالقرب من القمة. كما توفر المسابح الواقعة على ارتفاع يتجاوز 340 متراً إطلالات تعد من بين الأعلى عالمياً في المشاريع السكنية.
غير أن جوهر التميز لا يكمن في الأرقام وحدها، بل في منهجية التنفيذ. فقد اعتمد فريق المشروع تقنية البناء من الأعلى إلى الأسفل، من خلال التشييد فوق الأساسات القائمة ومن خلالها، مع الحفاظ على ثلاثة طوابق سفلية وعناصر إنشائية رئيسية دون إزالة. ورغم استخدام هذه التقنية سابقاً في مشاريع مثل One Nine Elms في لندن وCrown Sydney، إلا أن تطبيقها بهذا الحجم يعد سابقة عالمية. وبمساحة إجمالية تقارب أربعة ملايين قدم مربع، يصنف برج الحبتور كأكبر مشروع ينفذ بهذه الآلية، ما أسهم في تقليص مدة التنفيذ بنحو 15 إلى 18 شهراً، وتجنب كلفة وتعقيدات أعمال الهدم.
وتنعكس هذه الكفاءة على وتيرة العمل؛ إذ يجري تشييد البرج بمعدل 464 متراً مربعاً يومياً، أي ما يقارب ضعف المعدلات المسجلة في أبرز مشاريع الأبراج الشاهقة عالمياً. ففي حين استغرق إنجاز أبراج مثل برج شنغهاي وبرج لوتي وورلد في سيول ما بين ستة إلى ثمانية أعوام، يأتي الجدول الزمني لتنفيذ برج الحبتور بوتيرة أسرع بشكل ملحوظ.
وعلى مستوى البنية التحتية، يعتمد البرج على نظام أساسات متطور يضم نحو 96 دعامة عميقة (Mega-Barrettes) تمتد إلى قرابة 90 متر، وهو عمق يقارب ضعف عمق أساسات برج خليفة. وبينما تراوحت التقديرات الأولية للهبوط الأرضي بين 22 و42 مليمتراً، سجلت القياسات الفعلية نحو 6 مليمترات فقط، ما يعكس مستوى دقة هندسية استثنائياً لهذا النوع من المشاريع.
أما الواجهة الخارجية، فتجمع بين الحداثة والهوية المحلية، إذ تمتد على مساحة 127,300 متر مربع، وتضم 120 ألف متر مربع من الواجهات الزجاجية بنظام الستارة الزجاجية، وزجاجاً مزدوج التدرج اللوني، وأكثر من 1,500 شرفة. كما تتضمن عناصر مستوحاة من المشربيات في قاعدة المبنى، في توظيف معاصر للإرث المعماري الإقليمي ضمن تصميم حديث.
وقد حصد المشروع عدة جوائز ضمن International Property Awards، من بينها أفضل مشروع ترفيهي في دبي، وأفضل تصميم معماري لمبنى سكني شاهق في كل من دبي والمنطقة العربية، إضافة إلى جائزة أفضل تصميم معماري سكني شاهق على المستوى الدولي.
وفي هذا السياق، أكد خلف بن أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، أن البرج يمثل انعكاساً مباشراً لبيئة دبي. وقال: “تواصل دولة الإمارات، وإمارة دبي على وجه الخصوص، ترسيخ معايير جديدة في مختلف القطاعات، من البنية التحتية إلى العقارات. وهذا المشروع يعكس هذه البيئة بشكل مباشر”. وأضاف: “نعمل في سوق يوفر الاستقرار والأمان والفرص، وهو ما يعزز ثقتنا في مواصلة الاستثمار والتوسع فيه بثقة كاملة في المستقبل”.
وتابع: “يمثل برج الحبتور معياراً جديداً لما يمكن تحقيقه عندما يقترن الطموح الهندسي بالانضباط التشغيلي”. وإذا كان برج خليفة قد أصبح رمزاً لإمكانات الارتفاعات الشاهقة، فإن برج الحبتور مرشح ليجسد مرحلة جديدة في تطور القطاع، عنوانها التكامل بين الحجم والسرعة والدقة. وفي ظل التحديات العالمية التي تواجه قطاع البناء لتشييد المزيد بكفاءة أعلى وفي وقت أقل، تبدو التقنيات المعتمدة في هذا المشروع نموذجاً قابلاً للتوسع خارج حدود دبي.
نبذة عن مجموعة الحبتور
تأسست مجموعة الحبتور عام 1970 على يد خلف بن أحمد الحبتور، وهي واحدة من أبرز تكتلات الأعمال وأكثرها تنوعًا في الشرق الأوسط، حيث تشمل اهتماماتها الضيافة والعقارات، والسيارات، والتعليم، والنشر. تشتهر المجموعة بتطوير مشاريع بارزة مثل الحبتور سيتي ومنتجع الحبتور للبولو ومنتجع الحبتور جراند في دبي.
مع إرث من التميز الرائد، تواصل مجموعة الحبتور توسيع بصمتها العلمية، حيث تجلب نهجها الرؤيوي ومعايير الضيافة المميزة إلى أسواق دولية جديدة. اليوم، يدير قسم الضيافة في المجموعة 14 فندقاً فاخراً حول العالم، تمتد إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، والنمسا، والمجر، ولبنان.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-200526-3

