تعود الأواني الفخارية والحجرية في منطقة جازان للظهور مع اقتراب عيد الأضحى، كجزء من الموروث الشعبي المرتبط بعادات الطهي التقليدية. تستعيد الأسواق الشعبية حركتها مع تزايد الإقبال على الميفا والمغشات والقدور والبرام الحجرية، في مشهد يجمع رائحة الطين ودفء المواقد القديمة، بينما تقوم الأسر بتنظيف هذه الأدوات وتجهيزها لإعداد أكلات العيد.
لا تقتصر قيمة هذه الأواني على وظيفتها العملية، بل تمتد لتشكّل ذاكرة غذائية وثقافية تمنح الأطباق نكهة مميزة. يُعد “المحشوش” من أبرز أطباق العيد في جازان، ويطهى أحيانًا باستخدام أدوات تقليدية، كما يُحضّر “الحنيذ” داخل التنور الطيني لساعات طويلة. تعزز البرام والقدور الحجرية الطهي البطيء والحفاظ على الحرارة، ما يؤثر في طعم وجودة الأطعمة.
تؤدي النساء دورًا بارزًا في استدامة هذه العادات، عبر تجهيز الأواني وإعداد الوجبات التي تجمع العائلة في أيام العيد، مما يعكس قيم الألفة والدفء الاجتماعي. ومع تغير أنماط الحياة وأدوات الطهي الحديثة، يظل الاهتمام بالأواني الفخارية والحجرية علامة على التمسك بالموروث الشعبي، يتجدد مع كل موسم عيد كجزء حي من هوية المائدة الجازانية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : واس- جيزان ![]()
معرف النشر : CULT-200526-732

