انطلق اليوم قطار المشاعر المقدسة في أولى رحلاته لموسم حج عام 1447هـ لخدمة ضيوف الرحمن في تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة في منى وعرفات ومزدلفة، عبر منظومة متكاملة تضم 9 محطات موزعة على طول مسار القطار. ويتمتع القطار بقدرة استيعابية فائقة، إذ تصل سعة القطار الواحد إلى نحو 3 آلاف راكب، وطاقته التشغيلية 72 ألف راكب في الساعة، ما يجعله من أكثر أنظمة النقل كثافةً عالميًا، وتستهدف الخطة التشغيلية لهذا الموسم نقل ما يزيد على مليوني راكب عبر ألفي رحلة.
يؤدي القطار دورًا محوريًا في تعزيز انسيابية الحركة داخل المشاعر بالتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية، كما يسهم في خفض الازدحام المروري من خلال الاستغناء عن أكثر من 50 ألف رحلة حافلة خلال موسم الحج، ما يعزز كفاءة التنقل. وكانت الخطوط الحديدية السعودية “سار” قد أعلنت جاهزية القطار للموسم، عقب إتمام أعمال الصيانة والتجهيز لأسطولها المكون من 17 قطارًا، إلى جانب رفع كفاءة الأنظمة الفنية والتشغيلية، بما في ذلك أنظمة الإشارات والاتصالات ومركز التحكم والمحطات، حرصًا على توفير تجربة نقل آمنة وموثوقة للحجاج.
يُذكر أن قطار المشاعر المقدسة، الذي دخل الخدمة عام 2010، يُعد أحد أهم مشاريع النقل في الحج، وقد انتقلت مسؤولية تشغيله وصيانته إلى “سار” بموجب قرار مجلس الوزراء في 2019.
وتواصل الخطوط الحديدية السعودية “سار” استعداداتها لتنفيذ خطة تشغيل متكاملة لموسم حج 1447هـ، تهدف من خلالها إلى نقل أكثر من مليوني راكب عبر قطار المشاعر المقدسة، الذي يُعد أحد الركائز النوعية في منظومة النقل في الحج، وأحد أبرز المشاريع التي أسهمت في تطوير تجربة التنقل داخل المشاعر المقدسة.
ويأتي ذلك في إطار التزام السعودية بتقديم تجربة تنقّل ذكية وآمنة وميسّرة لضيوف الرحمن، ترتقي بجودة الخدمات المقدمة، وتُجسّد مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، عبر تطوير بنية تحتية متقدمة ومنظومات تشغيلية تعتمد على أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
ويُعد قطار المشاعر المقدسة من أبرز المشاريع التي نفذتها السعودية لخدمة الحجاج، حيث يربط بين مشاعر منى ومزدلفة وعرفات عبر منظومة نقل كهربائية صديقة للبيئة، تسهم في تقليص زمن التنقل وتخفيف الازدحام والارتقاء بتجربة الحاج من مختلف الجوانب التشغيلية والخدمية.
ويُعد قطار المشاعر المقدسة قطارًا كهربائيًا تردديًا صُمم خصيصًا لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج من كل عام، حيث يقوم بنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة في كل من منى وعرفات ومزدلفة وفق منظومة تشغيلية دقيقة تراعي كثافة الحركة خلال أيام الحج. ودخل القطار الخدمة في نوفمبر من عام 2010، وذلك بعد ما يقارب العامين من بدء أعماله الإنشائية التي نُفذت عبر الشركة الصينية لإنشاء السكك الحديدية السعودية المحدودة، ليصبح منذ ذلك الوقت أحد أهم عناصر منظومة النقل في الحج، وأحد أبرز المشاريع التي أسهمت في تطوير إدارة الحشود داخل المشاعر المقدسة.
ويعمل قطار المشاعر المقدسة على خط حديدي يبلغ طوله 18 كيلومترًا، ينطلق من منطقة تخزين القطارات ليعبر تسع محطات تشغيلية موزعة على المشاعر المقدسة، تشمل 3 محطات في مشعر عرفات، و3 محطات في مشعر مزدلفة، و3 محطات في مشعر منى، آخرها تقع بجوار جسر الجمرات. ويعمل القطار بسرعة تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة، حيث يستطيع قطع المسافة الأطول بين محطة عرفات 1 ومحطة منى 3 (الجمرات) في نحو 20 دقيقة، ما يسهم في رفع كفاءة التنقل بين المشاعر وتقليل الزمن المستغرق للحركة خلال أوقات الذروة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-240526-283

