في مشهد إنساني يعكس قيم العطاء، تظهر معاني التضحية والإخلاص في وجوه المتطوعين الذين اختاروا الانخراط في خدمة ضيوف الرحمن، مستبدلين راحتهم بساعات طويلة من العمل، مؤمنين بأن أسمى المكاسب تأتي من دعوة صادقة يطلقها حاج أنهكه السفر.
في ساحات الاستقبال ومراكز التفويج، لم يكن المتطوعون يؤدون مجرد مهام تنظيمية، بل كانوا يخوضون تجربة إنسانية وروحانية مميزة، تتشكل من الابتسامات ودعوات الحجاج ودموع الفرح التي تنعكس في عيونهم منذ لحظة وصولهم.
أشارت “اليوم” إلى مشاعر المتطوعين ضمن مبادرة “أكناف الحرمين” التي تستهدف تقديم الدعم للحجاج والمعتمرين والزوار على مدار العام، من خلال فريق يضم طلاب وطالبات وأعضاء هيئة تدريس وإداريين، تعكس تلك الجهود القيم الحضارية والثقافية لأبناء المملكة في خدمة الحرمين الشريفين.
تعبر هذه المشاهد عن الوعي المجتمعي وروح المسؤولية لدى شباب وفتيات المملكة، الذين يقدمون صورة مشرقة عن قيم الكرم والإنسانية، مؤكدين رسالة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما من مختلف أنحاء العالم.
عبر المتطوع محمد العتيبي عن شعوره خلال خدمة الحجاج، موضحًا أن الفريق يبدأ مهامه بالاستقبال والترحيب، وتفعيل بطاقات “نسك”. وأكد أن شعور المتطوعين خاص جدًا، حيث يمنحهم دعاء الحجاج إحساسًا لا يمكن وصفه.
أما الطالب الجامعي صالح أحمد، فأكد أن ثقافة خدمة الحجاج متجذرة في المجتمع السعودي، مورداً أن والدَه كان أكبر داعم له أثناء انخراطه في العمل التطوعي. وأضاف أن العمل التطوعي في الحج يزرع قيم المسؤولية والرحمة، خاصة عندما يرى المتطوعون الحجاج يصلون بعناء وشوق.
وأكدت الطالبة نهى الغامدي من كلية الأعمال على سعادتها بالمشاركة في خدمة الحجاج، مشيرة إلى أن العمل التطوعي يمثل شرفًا عظيمًا للشباب والفتيات. وأوضحت أن الفريق يعيش لحظات مؤثرة عند استقبال الحجاج، حيث يسعى لتقديم الدعم والمساندة سواء في الحرم المكي أو المسجد النبوي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-250526-218

