أسلوب حياة

“رؤية 2030”: كيف اصطدمت مشاريع السعودية العملاقة بحدود الواقع؟

0865160d a7e4 4479 82fd a373b3fc696b file.jpg

منذ إعلان “رؤية 2030″ أعاد ولي العهد محمد بن سلمان تصور السعودية عبر مشاريع عملاقة يقودها صندوق الاستثمارات العامة. هدف الرؤية تنويع الاقتصاد والانتقال من الاعتماد على النفط عبر مشاريع مثل نيوم و”ذا لاين” و”تروجينا” ومنتجعات على البحر الأحمر، مدعومة بمواد دعائية طموحة وتمويل هائل يقدّر قرب تريليون دولار.

لكن في السنوات الأخيرة تراجع الزخم: هبوط أسعار النفط، تبعات النزاعات الإقليمية، وتردّد المستثمرين الأجانب قيدت التمويل، فتم تقليص أو إلغاء مشاريع ضخمة (كـ”المكعب”) وإعادة النظر في أخرى، فيما أُعلنت تكاليف باهظة لمشروعات رياضية مثل دوري LIV بلا عوائد واضحة. هذه التحولات ليست جديدة بالكلية؛ فقد تكرر نمط الإعلانات الضخمة ثم التنفيذ الجزئي أو المعدّل عبر عقود.

أثّرت إجراءات سياسية وأمنية على ثقة المستثمرين، من حملات احتجاز شخصية في 2017 إلى جريمة خاشقجي التي ألقت بظلال على سمعة القيادة. وفي المقابل أحدثت الإصلاحات الاجتماعية والترفيهية داخلياً انفتاحاً محسوساً أسهم في تغيير صورة المملكة لدى بعض الفئات.

الرد الرسمي على الانتقادات هو إعادة ترتيب الأولويات: تقليص الإنفاق على مشاريع الأحلام والتركيز على “مكاسب صغيرة” قابلة للتحقق—مثل منتجع سندالة، تطوير العلا التاريخية، الدرعية، وقدية—مع خطة خمسية لصندوق الاستثمارات لرفع كفاءة الإنفاق. النتيجة تبدو تحوّلاً من الإعلان الكبير إلى إدارة أكثر عملية للموارد، لكن التحديات السياسية والاقتصادية ستحدد مدى نجاح إنقاذ “رؤية 2030”.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-260526-631

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 7 ثانية قراءة