سجلت أسواق الأغنام في المنطقة الشرقية حركة تجارية نشطة وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، متأثرة بزيادة الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل.
ويواصل المستهلكون في المنطقة متابعة مؤشرات السوق التي تشهد تغيرات متفاوتة، خاصة في السلالات الأكثر طلباً مثل النعيمي والنجدي والحري، والتي تختلف أسعارها بحسب الحجم والعمر ومعدلات العرض والطلب.
وأوضح إبراهيم المصري، أحد باعة سوق المواشي، أن أسعار الأغنام البلدية تتراوح حالياً ما بين 2350 و2500 ريال تقريباً، فيما تسجل الأغنام المستوردة، وتحديداً الأردنية والسورية، أسعاراً تتراوح بين 1800 و2000 ريال.
وأرجع المصري هذا الارتفاع إلى انخفاض حجم الإنتاج المحلي خلال الفترة الحالية، إلى جانب زيادة تكاليف التشغيل المتمثلة في أسعار الأعلاف، والرعاية البيطرية، والنقل.
وأكد البائع ذاته أن الأغنام البلدية لا تزال تتصدر تفضيلات المستهلكين وتحظى بإقبال كبير، لما تتمتع به من جودة عالية وموثوقية لدى الأسر عند أداء شعيرة الأضحية.
من جانبه، أشار حسن الزهراني، أحد المستهلكين، إلى أن الأسعار الحالية أصبحت تشكل عبئاً مالياً على شريحة واسعة من الأسر، لاسيما ذوي الدخل المحدود، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وبيّن الزهراني أن بعض الأنواع سجلت أسعاراً تتراوح بين 2800 و3000 ريال، في حين بلغت أسعار بعض السلالات العربية نحو 4000 ريال في عدة مواقع، آملاً إيجاد مبادرات تساهم في تحقيق توازن الأسعار بالأسواق.
وفي السياق ذاته، كشف البائع عبدالله فتحي عن وجود قفزة في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن الأضاحي التي كانت تُباع بسعر يتراوح بين 2100 و2200 ريال، ارتفعت هذا العام لتصل إلى ما بين 2400 و2500 ريال.
ولفت فتحي إلى أن بعض السلالات النادرة بلغت قيمتها 3700 ريال، مرجحاً أن تكون الأسباب كامنة في انخفاض أعداد المواشي أو تقلبات العرض والطلب، مؤكداً في الوقت عينه استمرار النشاط التجاري وحضور المشترين بكثافة.
وعلى صعيد آخر، تطرق المستهلك خالد القطب إلى زاوية مختلفة، معتبراً أن الأسعار “معقولة إلى حد ما”، لكنه أبدى استغرابه من غياب الأحجام الكبيرة للأضاحي هذا العام مقارنة بالمواسم السابقة.
واستبعد القطب تفضيل المستهلكين للأحجام الصغيرة، مبيناً أن الحجم يمثل عاملاً أساسياً لضمان استيفاء الشروط الشرعية المتعلقة بالعمر، ولتلبية احتياجات التوزيع والإهداء، متجنبين شراء ما يُعرف شعبياً بال “اللباني”.
بدوره، لفت المستهلك محمد العسيري إلى زيادة تقدر بنحو 200 ريال في أسعار الأضاحي مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن الأعمار المتوفرة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر، بأسعار تبدأ من 1700 ريال وفقاً للجودة.
وتوقع العسيري أن يسهم دخول كميات إضافية من الأضاحي المستوردة في التأثير على مؤشر الأسعار مستقبلاً.
وفي قراءة لحركة السوق، أوضح أحمد الرشيدي، العامل في سوق المواشي، أن الأسعار الحالية تعد في متناول شرائح متعددة، واصفاً الارتفاع المسجل هذا العام بـ “الطفيف” الذي حافظ على استقرار نسبي في البيع والشراء.
وبيّن الرشيدي أن الطلب يتركز بشكل كثيف على أغنام الحري والنعيمي بأسعار تتراوح بين 1750 و2000 ريال، بينما تبرز الأغنام السواكنية كخيار اقتصادي بأسعار تبدأ من 1300 وتصل إلى 1500 ريال.
وأشار إلى تراجع الإقبال على الأغنام النجدية في المنطقة، مبيناً أن السوق يوفر خيارات واسعة تشمل الصومالي والبربري، في حين يظل الإقبال على أضاحي الإبل والأبقار محدوداً للغاية.
واختتم المستهلك خالد العسيري المشهد بتأكيده على جودة الأضاحي المعروضة رغم ارتفاع أسعار النعيمي والحري التي تتراوح بين 1850 و2500 ريال، معتبراً أن المستهلك لا يملك القدرة على التحكم بالأسعار التي يفرضها التجار، ومؤكداً أن الشراء يتم في النهاية احتساباً للأجر تلبية للشعيرة الدينية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : رائد السويلم – الدمام
تصوير – مرتضى بوخمسين
معرف النشر: SA-260526-130

