وثّق الباحث والفنان التشكيلي محمد المصلي معالم قلعة تاروت بلوحة فنية رصدت عمقها الحضاري، وذلك في ظل التحرك لتطوير وتنظيم السياحة في المنطقة. أوضح المصلي أن الفعالية تواكب مساعي تجديد المنطقة سياحياً، وأن اللوحة استحضرت قصر تاروت وتخيلاته العمرانية قبل نحو 150 عاماً استناداً إلى روايات كبار السن المحليين.
قال المصلي إن قصر تاروت، الذي يمتد تاريخه لأكثر من ألف عام، كان مسكوناً ويضم أقساماً عدة، من بينها «دروازات الديرة» التي كانت تُغلق بعد صلاة العشاء. كما أشار إلى أن «حمام تاروت» المجاور يعود تاريخه إلى نحو سبعة آلاف سنة، وتؤكد الروايات الشفوية أنه كان يتألف من خمس قباب تتوسطها قبة رئيسية كبيرة على غرار تصميم حمامات تاريخية أخرى، مع فتحات مخصصة لخروج البخار موثقة بدقة في العمل الفني.
عرض الباحث التراثي أساطير تاريخية تربط قدوم ملك سومر «جلجامش» إلى عين وقصر تاروت بحثاً عن «ماء الحياة»، وذكر أن أبحاثه الشخصية ترجح أن تاروت قد تكون الموطن الأصلي لشجرة النخيل، ما يجعلها إرثاً زراعياً وتاريخياً مهماً. وأكد المصلي أن قصر تاروت في منطقة «الديرة» يمثل أحد أولى مراكز التمدن في الجزيرة العربية والمملكة والخليج، موقع استراتيجي شهد تعاقب حضارات قديمة تركت آثارها في التاريخ الإنساني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – تاروت
تصوير: أحمد المسري ![]()
معرف النشر : CULT-290526-655

