توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع إدغار موران السبت في باريس عن عمر ناهز 104 أعوام، مخلفاً إرثاً فكرياً واسعاً جعلته يُلقب بـ”جدّ المثقفين” الفرنسيين. وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بـ”المفكر الكوني” مشيداً بكونه “كاتباً ومفكّراً للقرن، ودافعاً عن الطبيعة والشعوب، وجندياً في المقاومة، ومناضلاً بروحٍ حرة”. وصفت صحيفة ليبراسيون موران بأنه “ذاكرة القرن الماضي”.
ألّف موران أكثر من مئة كتاب ترجمت إلى نحو ثلاثين لغة في مجالات السيرة، وعلم الاجتماع، والفلسفة ونظرية المعرفة، ودراسات السينما، والبيولوجيا، والبيئة، والتاريخ والسياسة. عمله الأكثر شهرة هو “المنهج” (La Méthode) المكوّن من ستة مجلدات الذي تأمّل فيه طبيعة المعرفة والإنسانية. صدَر له مؤخراً كتاب بعنوان “وقت إضافي آخر”، وكان كتابه الأول قبل نحو 80 عاماً صورة لألمانيا بعد الحرب. شارك أيضاً في نهضة السينما الواقعية بفيلمه الوثائقي “وقائع صيف” (1960).
ولِد موران في 8 تموز/يوليو 1921 في باريس لعائلة يهودية من سالونيك، وفقد والدته في سن العاشرة، ودرَس التاريخ والقانون في السوربون. انخرط في المقاومة الفرنسية واستخدم اسم مورين، وانضم عام 1942 إلى الحزب الشيوعي ثم طُرد عام 1951 لانتقاده الستالينية. وُصِف في مقابلات بأنه يهودي متشكك بالصهيونية، وانتقد أعمالاً ارتُكبت بعد أحداث 7 أكتوبر 2023. في فيلم وثائقي عام 2020 قال مازحاً إن لدى الألمان “ثلاثة أسباب” لقتله: يهودي، شيوعي، ديغولي، مع اعترافه بأن مشاركته في المقاومة اقتصرت غالباً على كتابة شعارات مناهضة على الجدران.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-010626-330

