منوعات

قبل شراء مكملات الشعر.. اعرف الفرق بين الكولاجين والبيوتين

4c372e00 3394 40b3 9018 5d9dff9626a5 file.jpg

مع تزايد الاهتمام بمظهر الشعر وكثافته، انتشرت مكملات الكولاجين والبيوتين كحلول سريعة عبر وسائل التواصل ووعدت بتحسين طول وكثافة الشعر. لكن هل تؤكد الأبحاث ذلك؟ وأيهما أنسب للشعر: الكولاجين أم البيوتين؟ الإجابة تعتمد على السبب الأساسي لمشكلة الشعر والحالة الصحية ونمط الحياة، لذلك من المهم فهم وظيفة كل منهما قبل التفكير في تناولهما كمكملات.

– ما هو البيوتين؟
البيوتين أو فيتامين B7 هو فيتامين ذائب في الماء يساهم في تحويل الغذاء إلى طاقة، وله دور في تكوين الكيراتين، البروتين الرئيسي للشعر والأظافر والطبقة الخارجية للجلد. لذلك ارتبط البيوتين طويلًا بصحة الشعر، ويُستخدم في كثير من مكملات تقليل التساقط. نقص البيوتين قد يسبب ضعف الشعر وزيادة التساقط، لكن هذا النقص نادر لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا.

– ماذا تقول الأدلة عن البيوتين؟
الأبحاث تشير إلى أن البيوتين يفيد من يعانون نقصًا حقيقيًا فيه أو حالات طبية تؤثر على امتصاصه. أما الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون نقصًا، فالأدلة على أن تناول البيوتين يزيد نمو الشعر بشكل ملحوظ لا تزال محدودة. لذلك العديد من أطباء الجلد يرون أن شهرته غالبًا تفوق ما تدعمه البراهين لدى عامة الناس، لكنه خيار منطقي عندما يكون التساقط مرتبطًا بسوء التغذية أو نقص غذائي مثبت.

– ما هو الكولاجين؟
الكولاجين هو أكثر البروتينات وفرة في الجسم ويوجد في الجلد والعظام والمفاصل والأنسجة الضامة. مع التقدم في العمر يقل إنتاجه طبيعياً، ما يؤثر على مرونة الجلد وصحة الأنسجة. في السنوات الأخيرة زاد الاهتمام بمكملات الكولاجين لدعم البشرة والمفاصل، وربطها بعض الأشخاص بصحة الشعر أيضًا.

– تأثير الكولاجين على الشعر
لا يساهم الكولاجين مباشرة في إنتاج الكيراتين، لكنه مصدر لأحماض أمينية يمكن أن تساعد بشكل غير مباشر في تصنيع البروتينات اللازمة للشعر. كما تُشير بعض الدراسات إلى أن للكولاجين خصائص مضادة للأكسدة قد تحمي بصيلات الشعر من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد يدعم صحة فروة الرأس، ما يهيئ بيئة أفضل لنمو الشعر. مع ذلك، الدراسات المباشرة التي تثبت زيادة نمو الشعر بفضل الكولاجين أقل من الأبحاث المتعلقة بالبشرة والمفاصل.

– أيهما أفضل لنمو الشعر؟
لا يمكن القول بشكل مطلق إن أحدهما أفضل، لأن لكل منهما دور مختلف. إذا كان التساقط نتيجة نقص في البيوتين أو عناصر غذائية أخرى، فقد يكون البيوتين أكثر فائدة. أما إذا كان الهدف دعم صحة الجلد وفروة الرأس وتوفير أحماض أمينية إضافية، فقد يكون الكولاجين مفيدًا كمكمل مساعد. العديد من الخبراء يؤكدون أن الاعتماد على مكمل واحد فقط ليس كافيًا، فصحة الشعر تتطلب توافر بروتين كافٍ، ومعدلات مناسبة من الحديد والزنك وفيتامين D وأحماض أوميغا-3، إلى جانب نوم جيد وإدارة للتوتر.

– لماذا لا تنجح المكملات مع الجميع؟
خلاف الاعتقاد الشائع بأن أي مكمل سيحسن الشعر تلقائيًا، فالتساقط يتأثر بعوامل متعددة مثل الوراثة، التغيرات الهرمونية، الأمراض المزمنة، اضطرابات الغدة الدرقية، تكيس المبايض، فقر الدم، أو الإجهاد المزمن. في هذه الحالات، لن تكون المكملات وحدها كافية لمعالجة السبب. لذا يُنصح بالبحث عن السبب الحقيقي لتساقط الشعر قبل البدء بالمكملات، خصوصًا عند التساقط المفاجئ أو الشديد.

– ما الذي يدعم نمو الشعر فعلاً؟
أهم العوامل هي تناول كمية كافية من البروتين لأن الشعر يتكون أساسًا من الكيراتين. كما يساعد الحصول على الحديد والزنك وفيتامين D (من الغذاء أو المكملات عند الحاجة) في دعم دورة نمو الشعر الطبيعية. النوم الجيد وإدارة التوتر يقللان من دخول بصيلات أكثر في طور التساقط. كذلك يجب تجنب الإفراط في استخدام أدوات التصفيف الحرارية والمواد الكيميائية القاسية التي تضعف الشعر. في النهاية، يكمن الحل في معالجة الأسباب الكامنة، اتباع نظام غذائي متوازن، والالتزام بعادات يومية صحية توفر للبصيلات ما تحتاجه للنمو بشكل أفضل.

خلاصة سريعة: البيوتين مفيد عند وجود نقص مثبت، والكولاجين قد يساعد كدعم عام من خلال توفير أحماض أمينية وتحسين صحة فروة الرأس، لكن لا يوجد دواء سحري. استشارة الطبيب أو طبيب الجلدية لتحديد السبب الأساسي لفقدان الشعر والاختبار قبل تناول المكملات يظل الخيار الأكثر حكمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – رانيا لوقا Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-040626-591

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 6 ثانية قراءة