إقتصاد

أوروبا بلا أوراق.. من قائد صناعي إلى ساحة غزو اقتصادي

B954725a 655b 408a b953 0c2e6cca6cdc file.jpeg

أوروبا بلا أوراق: من قوة صناعية إلى ساحة غزو اقتصادي

تتزايد حدة التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين، حيث تحذر الدول الأوروبية من ما يسمى بـ”الصدمة الصينية الثانية”، التي تهدد قطاع الصناعة في القارة. وقد أصدرت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا نداءات لاستغاثة تطالب بالحماية من الغزو الاقتصادي الصيني، حيث بلغت صادرات الصين إلى أوروبا 651 مليار دولار بينما لم تصل الصادرات الأوروبية إلى الصين سوى 233 مليار دولار.

تشير الأرقام إلى اعتماد أوروبا الكبير على الصين، حيث تستهلك 90% من مكوناتها الصناعية والتقنية من الصين، و98% من ألواح الطاقة الشمسية تأتي أيضاً من هناك. كما أن دخول السيارات الكهربائية الصينية إلى السوق الأوروبية زاد من الضغوط. فقدت أوروبا أكثر من مليون وظيفة صناعية خلال الست سنوات الماضية، حيث تضررت ألمانيا بشكل خاص.

في تحليله، يوحي عمرو عبده بأن أوروبا فقدت قدرتها على المناورة في التجارة العالمية، حيث كانت تستفيد من وصولها إلى السوق الأمريكية كموازنة للعجز التجاري مع الصين. ولكن ضغوط الولايات المتحدة على أوروبا تفاقمت، مما جعل الوضع أصعب.

تتغير الديناميات الجيوسياسية، حيث تتشابك السياسات الصناعية مع الاقتصادية. أوروبا تعتمد على استيراد 80% من احتياجاتها للبنية التحتية الرقمية، و90% من مكونات تحول الطاقة من الخارج. هذه الضغوط تجعل أوروبا مضطرة للتنازل خاصة مع الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، يسلط عبده الضوء على الفجوة الاجتماعية الناتجة عن فقدان الوظائف، حيث يتأثر مستقبل الأجيال بفقدان الوظائف التقليدية لصالح المنافسة الصينية. الأزمة تتجاوز الاقتصاد لتصل إلى النسيج الاجتماعي للمجتمعات الأوروبية.

بهذا، أصبحت أوروبا تواجه تحديات تحدد مستقبلها الصناعي، وسط ضغوطات عالمية محتملة قد تغيّر خريطة القوى في العالم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-050626-100

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 17 ثانية قراءة