السعودية

“الصحي” ينهي فوضى “التسويق”: لا “كاش”.. ولا رحلات وهدايا الأطباء بـ 500 ريال

A6acf993 5e0a 49d1 85a6 4015f99b276f file.jpg

أقر المجلس الصحي السعودي حزمة ضوابط صارمة لحوكمة العلاقة بين الممارسين والمنشآت الصحية من جهة، وشركات التقنيات الطبية من جهة أخرى، لقطع دابر تعارض المصالح وحماية الوصفات العلاجية من النفوذ التجاري.

وتستهدف اللائحة المستحدثة إعادة هيكلة الروابط المهنية لتستند إلى معايير علمية دقيقة، وتجريدها من أي أبعاد تسويقية قد تمس جودة الرعاية المقدمة للمرضى أو توجه القرارات الطبية.

وشدد المجلس على منع تأثر القرارات التشخيصية أو وصفات الأدوية بهذه العلاقات، حاظراً بشكل قاطع على الكوادر الطبية طلب أو قبول أي هدايا أو امتيازات تتجاوز النطاق النظامي المعتمد.

وفرضت القواعد الجديدة على المنشآت الصحية صياغة سياسات مقننة لزيارات مندوبي الشركات، مشترطة استخراج تصاريح مسبقة، مع الحظر التام لمناقشة المصالح المالية أو إجراء الزيارات الترويجية خلال فترات تقديم الرعاية للمرضى.

وحظرت التنظيمات على الممارسين الصحيين طلب تمويل حضور المؤتمرات الطبية من الشركات بشكل مباشر، مقررة أن يخضع الحضور لترشيح رسمي من المسؤول الأول في المنشأة لضمان أقصى درجات الشفافية والعدالة.

وفي خطوة استباقية لسد منافذ الفساد، منعت اللوائح أعضاء لجان الشراء ومتخذي قرارات إدراج الأدوية من قبول أي رعاية مالية للفعاليات المدعومة من الشركات، حفاظاً على النزاهة المؤسسية التامة.

وقننت الضوابط آليات تقديم الخدمات الاستشارية والبحثية، ملزمة الأطراف بإبرام عقود موثقة تتضمن عوائد مالية توازي القيمة السوقية العادلة، مع منع التعامل النقدي واشتراط التحويل المباشر عبر الحسابات البنكية للممارس الصحي.

وأوجبت التعليمات على الكوادر الطبية الإفصاح الكامل لجهات عملهم عن أي لقاءات أو ارتباطات مالية تتم خارج أوقات الدوام الرسمي مع ممثلي الشركات، بما يشمل تكاليف دعوات العشاء أو الدعم العيني.

وسمحت اللائحة النظامية بقبول هدايا تذكارية رمزية غير ترويجية، كالأقلام والإصدارات العلمية، شريطة ألا تتجاوز قيمتها مائة ريال في الزيارة الواحدة، وبسقف مالي صارم لا يتخطى خمسمائة ريال سنوياً.

ونصت الضوابط على منع استخدام شعارات الجهات الصحية في الفعاليات الممولة بغرض التسويق دون موافقة رسمية، ملوحة بتطبيق عقوبات نظامية رادعة بحق المنشآت أو الممارسين المخالفين لهذه القواعد التي تُمثل الحد الأدنى للشفافية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : جعفر الصفار – الدمام
معرف النشر: SA-060626-477

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 35 ثانية قراءة