مبادرة “راسخ” التابعة لمؤسسة قطر تطلق إطار اعتماد يدعم المدارس في مواءمة التعليم الدولي مع السياق المحلي
الدوحة، قطر: أطلقت مؤسسة قطر إطار الاعتماد الخاص بمبادرة “راسخ”، التي تركز على ربط التعليم الدولي بالهوية الثقافية واللغوية المحلية، وأعلنت عن الدفعة الأولى من المدارس من قطر والمنطقة التي ستنضم إلى هذا المسار التربوي.
شكّل ملتقى “راسخ” الاستراتيجي في مبنى “ملتقى” (مركز طلاب المدينة التعليمية)، الذي حضره السيد يوسف النعمة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، وقيادات من المدارس الدولية الخاصة، وشركاء محليون وعالميون في مجال التعليم، مرحلةً جديدة في مسار تطبيق “راسخ”، الذي أنشأه التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر.
ويدعم “راسخ” المدارس في تعزيز اللغة العربية بوصفها لغة للتعلّم وإنتاج المعرفة. كما تسعى المبادرة إلى مواءمة المناهج الدولية مع السياق المحلي، ودمج القيم الجوهرية في الحياة المدرسية اليومية، وتوجيه الابتكار نحو احتياجات المجتمع والتحديات المحلية. وخلال الملتقى، عرّفت مؤسسة قطر بالدفعة الأولى من المؤسسات المشاركة، التي تضم مدارس مؤسسة قطر ومدارس دولية خاصة من قطر والمنطقة، لتكون أساسًا لتوسيع نطاق مبادرة “راسخ” في المستقبل.
كما شهدت هذه المرحلة إطلاق الحملة التوعوية “جذور”، المصممة لتقريب رسالة “راسخ” من المجتمع عبر صورة رمزية تعكس كيف تعزّز المبادرة اللغة، وتغرس القيم، وترسّخ الهوية. وتحمل الحملة ثلاث رسائل رئيسية: “جذورٌ تمكّن اللغة العربية”، و”جذورٌ تغرس القيم”، و”جذورٌ ترسّخ الهوية”، وتستند إلى الرسالة المعتمدة: “نحو تعليم يرسّخ الجذور ويصنع الأثر”. ومن خلال هوية بصرية عربية معاصرة، صُمّمت المواد الرقمية للحملة لتجعل رسالة “راسخ” أكثر حضورًا وتأثيرًا لدى أولياء الأمور والطلاب والمجتمع الأوسع.
وجمع الملتقى مجموعة من قيادات المدارس ومؤسسات التعليم الدولي لمناقشة كيف يوفّر اعتماد “راسخ” للمدارس خارطة طريق عملية وقابلة للقياس لمواءمة التعليم الذي تقدمه مع سياقها المحلي، من غير الإخلال بالمعايير الأكاديمية العالمية.
وفي هذا السياق، قالت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، نائب رئيس المبادرات التعليمية الاستراتيجية في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، التي ألقت الكلمة الافتتاحية في الملتقى: “يمثل “راسخ” مسارًا عمليًا لتطوير التعليم الدولي في قطر؛ فهو ينظر إلى جودة التعليم من زاوية أوسع، لا تقتصر على ما يتعلمه الطلاب، بل تشمل كيف يرون أنفسهم ضمن عملية التعلّم، وصلتهم بلغتهم وبيئتهم وقيمهم. نريد لتجربة التعليم الدولي أن تمنحهم أساسًا راسخًا من الانتماء والثقة، بما يمكّنهم من الإسهام في مجتمعاتهم والتفاعل مع العالم بوعي واقتدار”.
وقد تضمن الملتقى الكلمة الافتتاحية وإطلاق إطار واعتماد “راسخ”، علاوةً على عرض تقديمي بعنوان: “منظومة راسخ: الموارد والمبادرات”، قدمته مريم الهاجري، الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية والشراكات في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر. كما شهد الملتقى جلسة حوارية شاركت فيها فريدة أبودان، أخصائية برامج التعليم بمكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن؛ وماري تادرس، مديرة أولى للتطوير والاعتراف لمنطقة أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط في منظمة البكالوريا الدولية؛ وفاطمة حسن فضل الله، مديرة فرع قطر في دار نشر جامعة كامبريدج والتقييم؛ وسامية بشارة، المديرة التنفيذية لمؤسسة “ترشيد”.
وأكدت مداخلات منظمة البكالوريا الدولية ومكتب اليونسكو ودار نشر جامعة كامبريدج والتقييم دعم هذه المؤسسات لثنائية اللغة وتوطين المنهج وتعزيز القيم ضمن التعليم الدولي. فقد أوضحت البكالوريا الدولية أن برامجها تدعم التعدّد اللغوي والتعلّم بأكثر من لغة، وأن إطار “راسخ” ينسجم مع فلسفتها من خلال ربط التعلم باللغة العربية والثقافة والتراث والقيم والسياق المحلي. كما بيّنت كامبريدج أن برامجها أطر تعليمية مرنة تتيح للمدارس تكييف المحتوى وتوظيف أمثلة محلية وإدماج اللغة والثقافة الوطنية والقيم الاجتماعية، من غير المساس بالمعايير الأكاديمية الدولية. وأشارت مداخلة اليونسكو إلى أهمية شراكتها مع مؤسسة قطر كونها جسرًا يربط بين المعرفة العالمية والخبرة المحلية، ويعزّز الهوية عبر التعليم ثنائي اللغة، ويرسّخ الانتماء والتماسك الاجتماعي وحماية التنوع الثقافي.
ويقوم إطار “راسخ” على أربعة معايير تترجم أهدافه إلى ممارسات مدرسية قابلة للتطبيق:
1. اللغة العربية: تعزيز العربية بوصفها لغة هوية وابتكار تُستخدم في التعلّم اليومي وإنتاج المعرفة، بما يرسخ ثنائية لغوية متوازنة، ويمكّن الطلاب من التواصل بثقة وعمق في السياقين المحلي والعالمي.
2. توطين المنهج: مواءمة المعايير والمناهج الدولية مع السياق المحلي والأولويات الوطنية وهوية المتعلم.
3. القيم الأخلاقية وقيم المواطنة: إرساء منظومة قيمية راسخة تقوم على الأخلاق والمسؤولية والانتماء.
4. الابتكار المحلي والعالمي: تمكين الطلاب من تحويل المعرفة إلى حلول ذات أثر إيجابي، عبر مشروعات مبتكرة مرتبطة بتحديات محلية واتجاهات عالمية.
وإلى جانب مدارس مؤسسة قطر، تضم الدفعة الأولى من مدارس “راسخ” أكاديمية المها للبنين، وأكاديمية المها للبنات، وأكاديمية الجزيرة، والأكاديمية العربية الدولية في الدوحة، والأكاديمية العربية الدولية في لوسيل، ومدرسة البكالوريا – عمّان في الأردن، وثانوية حسام الدين الحريري في لبنان. وستسهم هذه الدفعة الأولى في بناء نماذج تطبيقية تبين كيف تستطيع المدارس الدولية تبنّي هذا الإطار للارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز شخصية المدرسة، وتحسين مخرجات الطلاب.
ويتكون مسار اعتماد “راسخ” من مراحل متكاملة تشمل التقديم والالتزام المؤسسي، والتقييم الذاتي، والمراجعة والتقييم الخارجيين، ومنح الاعتماد، والمراجعات الدورية من أجل التطوير المستمر. وتحصل المدارس التي تستوفي متطلبات الإطار على شهادة اعتماد “راسخ”، وحق استخدام علامة جودة “راسخ”، والانضمام إلى شبكة مدارس “راسخ”، علاوة على استفادتها من دعم مهني وتربوي مستمر لترسيخ أثر الإطار وتعميقه.
تدعوا مؤسسة قطر المدارس الدولية إلى الاطلاع على إطار “راسخ” واستكشاف فرص المشاركة في مسار اعتماده.
عن مبادرة “راسخ”
“راسخ”، إحدى مبادرات التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، هو إطار تربوي يعزز تعليمًا دوليًا متجذرًا في الهوية المحلية واللغة والقيم. وتحت رسالة “نحو تعليم يرسّخ الجذور ويصنع الأثر”، تعمل “راسخ” على مواءمة المناهج الدولية مع الهوية الثقافية لدولة قطر ولغتها وأولوياتها الوطنية، بما يجعل اللغة العربية والقيم والبيئة الثقافية جزءًا أصيلًا من تجربة التعليم الدولي.
ويقوم إطار “راسخ” على أربعة معايير رئيسية: اللغة العربية، وتوطين المنهج، والقيم الأخلاقية وقيم المواطنة، والابتكار المحلي والعالمي. ومن خلال هذه المعايير، تطوّر “راسخ” موارد وبرامج ومبادرات تطبيقية تساعد المعلمين في تحويل التراث والثقافة والمعرفة المحلية إلى أنشطة صفية حيّة، كما تدعم المدارس في دمج السياقات الثقافية والاجتماعية والبيئية لدولة قطر ضمن بيئات التعلم الدولية، مع الحفاظ على المعايير الأكاديمية العالمية.
وتسهم “راسخ” في إعداد طلبة يعتزون بهويتهم، ويثقون بلغتهم، ويتفاعلون مع العالم بوعي وثقة. وتقدّم تجربة تعلّم تجمع بين الأصالة والمعاصرة، والانتماء الوطني والمشاركة العالمية، بما يرسّخ نموذجًا تعليميًا يقوم على قناعة بأن جودة التعليم الدولي لا تنفصل عن اللغة والهوية والقيم.
التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر
يُعدّ التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر بيئة تعليمية فريدة توفّر فرصًا تعليمية مخصصة، تدعم التنوع وتحتفي به. وقد طوّر التعليم ما قبل الجامعي مدارس ومناهج تتماشى مع أعلى المعايير العالمية، مع الحفاظ على جذور وقيم الثقافة القطرية.
تقدّم مدارس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر مجموعة متنوعة من البرامج التي تلبي احتياجات واهتمامات الطلاب، بما في ذلك العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والموسيقى، وبرامج الهوية والتراث، وبرامج الاحتياجات التعليمية المتنوعة.
ويندرج تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: أكاديمية قطر – الدوحة، وأكاديمية قطر – الخور، وأكاديمية قطر – الوكرة، وأكاديمية قطر – السدرة، وأكاديمية قطر – مشيرب، ومدرسة طارق بن زياد، وأكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، وأكاديمية قطر للقادة، وأكاديمية العوسج، وأكاديمية ريناد.
مؤسسة قطر: إطلاق قدرات الإنسان
مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع هي مؤسسة غير ربحية تركز على التعليم والبحوث والابتكار وتنمية المجتمع. ومن خلال منظومتها التي تضم العديد من الكيانات، تسعى مؤسسة قطر إلى خدمة المجتمع في قطر وخارجها من خلال عملها في مجالات التعليم الاستدامة، والذكاء الاصطناعي.
تأسست مؤسسة قطر عام 1995 بهدف توفير تعليم نوعي للجميع في قطر، وتطورت هذه الرؤية لتصبح منظومة متكاملة وفريدة من نوعها على مستوى العالم، تتيح فرص التعلم وتعزز مسيرة الابتكار.
وتضم هذه المنظومة مشهدًا تعليميًا عالمي المستوى يغطي مختلف مراحل التعلّم، وتركز على بناء القدرات البشرية لمستقبل قطر والمنطقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-080626-71

