يُفترض أن يمنح غسيل الشعر إحساساً بالنظافة والانتعاش لعدة أيام، لكن كثيرين يشتكون من أن شعرهم يعود ليبدو دهنياً وثقيلاً بعد يوم واحد فقط من الغسل. يبدو السبب ظاهرياً زيادة في إفراز الزيوت، لكن الواقع أعمق ويشمل عدة عوامل تتعلق بنوع الشعر، طريقة الغسل، والمنتجات المستخدمة. في ما يلي إعادة صياغة للمقال مع إبقاء النقاط الأساسية دون روابط.
ماذا تفعل الزيوت الطبيعية؟
تفرز فروة الرأس مادة دهنية طبيعية تسمى الزهم، وهي مهمة لترطيب الشعر وحمايته من الجفاف والتقصف. تصبح المشكلة عندما يزداد إفراز هذه المادة أو تنتقل بسرعة على طول الشعرة، ما يفقد الشعر مظهره النظيف ويجعله لامعاً ودهنياً. مع ذلك، وجود الزيوت ضروري؛ لأن نقصها يسبب جفافاً وحكة وتكسر الشعر.
الشعر الناعم أكثر عرضة للدهون السريعة
الشعر الناعم أو الخفيف يتأثر بسرعة بمسألة المظهر الدهني، لأن الزيوت تنتقل بسهولة أكبر على سطح الشعرة الأملس مقارنة بالشعر الكثيف أو المجعد. أما الشعر المموج أو المجعد فيخلق حاجزاً يبطئ انتقال الزيوت من الجذور إلى الأطراف، لذا قد يحتاج أصحاب الشعر الناعم إلى غسل متكرر مقارنة بأصحاب الشعر الكثيف.
طريقة الغسل جزء من المشكلة
المشكلة لا تكون دائماً في تكرار الغسل بل في الطريقة. كثيرون يضعون الشامبو ثم يشطفونه سريعاً دون تدليك كافٍ لفروة الرأس. ينصح بتدليك فروة الرأس بلطف لمدة دقيقة على الأقل أثناء الغسل لإزالة الزيوت المتراكمة وخلايا الجلد الميتة وبقايا منتجات التصفيف. كما يجب شطف الشعر جيداً لأن بقايا الشامبو أو البلسم تجعل الجذور تبدو دهنية. وعند استخدام الكثير من منتجات التصفيف، قد يساعد غسل مزدوج بالشامبو بين الحين والآخر على التخلص من التراكمات.
اختيار المنتجات المناسبة
استعمال منتجات غير ملائمة سبب شائع لزيادة الدهنية. فالمستحضرات المصممة لترطيب الشعر الجاف غالباً ما تحتوي على زيوت ومكونات مغذية قد تثقل الشعر الدهني. بالمقابل، الإفراط في استخدام شامبوهات قاسية قد يجرد الفروة من زيوتها فتستجيب بإفراز المزيد من الزهم. لذلك يفضل اختيار شامبو مخصص للشعر الدهني أو الفروة المختلطة، وتجنب المنتجات شديدة الترطيب أو القسوة.
لمس الشعر باستمرار
هذه العادة البسيطة تؤثر كثيراً: كل مرة تلمس فيها الشعر تنتقل زيوت من اليدين إلى الخصلات، كما أن العبث المتكرر يوزع الزهم من الجذور إلى باقي الشعر، ما يقلل من مظهر الانتعاش. يُنصح بتجنب لمس الشعر قدر الإمكان إذا كانت مشكلة الدهنية سريعة الحدوث.
أدوات التصفيف المتسخة
الفرش والمشط تجمع زيوتاً وخلايا ميتة وبقايا منتجات مع الوقت. إعادة استخدام هذه الأدوات دون تنظيف يعيد توزيع التراكمات على الشعر النظيف. لذا يُستحسن تنظيف الفرش والأمشاط بانتظام وإزالة الشعر العالق فيها، وكذلك غسل أربطة الشعر والإكسسوارات القماشية التي تلامس الجذور.
التبدلات الهرمونية والتوتر
التغيرات الهرمونية تؤثر مباشرة في نشاط الغدد الدهنية؛ لذلك قد تزيد دهنية الشعر في فترات معينة من الحياة أو عند حدوث تغيرات هرمونية مؤقتة. كما أن التوتر المزمن يرفع مستويات هرمونات مرتبطة بالإجهاد قد تؤثر في إفراز الزيوت. وإذا صاحبت دهنية الشعر أعراضاً أخرى مثل حكة شديدة أو تساقط واضح، فمن الأفضل استشارة طبيب جلدية.
هل يجب غسل الشعر يومياً؟
لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع. إذا كانت الفروة دهنية بطبيعتها فقد يناسب غسل الشعر يومياً أو كل يومين، شرط استخدام شامبو لطيف ومتوازن. ومحاولة إطالة فترات الغسل بينما تشعر بتراكم الدهون قد لا تكون الحل الأمثل. أفضل نهج هو فهم احتياجات فروة الرأس الشخصية وتعديل روتين العناية بناءً عليها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت: رانيا لوقا ![]()
معرف النشر: MISC-110626-204

