في السنوات الأخيرة رسخت السيناريست شيرين دياب مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات في السينما والدراما المصرية، من خلال أعمال تركز على الإنسان والشخصية قبل الحدث والحبكة. كتاباتها تتميز ببعد إنساني واضح يتجاوز تصنيف العمل الفني، وجمعها بين الحس الدرامي والانتباه للتفاصيل الاجتماعية والتاريخية جعلها شريكاً أساسياً في مشاريع تسعى لتقديم رؤى مختلفة وغير تقليدية.
من أصعب المشروعات
تعود فكرة فيلم “أسد” في الأساس إلى المخرج محمد دياب، وقد ظل المشروع قيد التطوير سنوات طويلة قبل أن يصل إلى شكل نهايي مناسب للتنفيذ. العمل مر بمراحل متعددة من البحث والكتابة وإعادة الصياغة، ما جعله واحداً من أصعب المشروعات التي شاركت فيها شيرين دياب على صعيد الكتابة، خاصة أن أحداثه تدور في حقبة تاريخية بعيدة عن الواقع المعاصر؛ الأمر الذي فرض تحديات تتعلق بالتحقق التاريخي والتفاصيل الخاصة بالعصر المعني. ما جذب شيرين إلى المشروع منذ البداية هو طبيعة الفكرة نفسها، التي تناولت موضوعاً نادر الظهور في السينما المصرية، مما منحها والكاتب خالد دياب حماساً خاصاً للعمل على تطويره.
يمزج بين أكثر من خط درامي
أشارت شيرين إلى أن كتابة الفيلم قامت على تعاون مستمر بينها وبين محمد وخالد دياب، حيث كان تبادل الأفكار والنقاشات عنصراً أساسياً في بلورة الشخصيات والأحداث والوصول إلى الصيغة النهائية. الفيلم لا يكتفي بكونه عملاً تاريخياً أو أكشن تقليدياً، بل يمزج عدة خطوط درامية تجمع بين الصراع الإنساني وقصة حب كبيرة ومشاهد حركة، ما يمنحه طابعاً مغايراً عن الأعمال التاريخية الاعتيادية. تحمل قصة الفيلم رسالة إنسانية قادرة على الوصول إلى المشاهد في أي مكان، لأن القضايا المطروحة تتجاوز حدود الزمان والمكان وتعالج مشاعر وصراعات إنسانية مشتركة.
الفخر بالنتيجة وأداء فريق العمل
أعربت شيرين عن شعورها بالفخر بعد مشاهدة النسخة النهائية من الفيلم، معتبرة أن النتيجة تعكس حجم الجهد الكبير الذي بذله جميع المشاركين على مدار سنوات، سواء على المستوى الفني أو الإنتاجي. وأشادت بأداء محمد رمضان، مشددة على أنه قدم وجهاً مختلفاً في “أسد” مقارنة بما اعتاد الجمهور رؤيته، وأن الشخصية أتاحت له تقديم مستويات أداء جديدة. كما قدّمت شيرين الشكر للجهة المنتجة التي آمنت بالمشروع منذ البداية، مؤكدة أن تنفيذ عمل بهذا الحجم والطموح تطلب دعماً كبيراً وإيماناً حقيقياً بالفكرة، ما ساهم في إخراج الفيلم بالمظهر الذي كان يصبو إليه صانعوه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين ![]()
معرف النشر: MISC-110626-111

