ولي العهد السعودي يوجه باستئناف صادرات لبنان إلى السعودية
وجّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، وذلك استجابة لطلب الرئيس اللبناني جوزاف عون، وفي ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية على طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة خلال العام الماضي، إلى جانب ما أبداه الجانب اللبناني من تعاون وتقديمه التعهدات المطلوبة.
اتصال هاتفي يؤكد دعم السعودية للبنان
نقل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، توجيه ولي العهد باستئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، مؤكدًا أن القرار يأتي في إطار دعم الرياض للجهود الإصلاحية التي تبذلها لبنان، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد وزير الخارجية خلال الاتصال دعم السعودية لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه، معربًا عن ثقته باتخاذ الأشقاء في لبنان جميع التدابير اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية منصة للإضرار بأشقائهم.
تراجع التجارة بين البلدين
تراجعت العلاقات التجارية بين السعودية ولبنان منذ 2021، عقب قرار السعودية حظر الواردات اللبنانية بسبب عمليات التهريب عبر الشحنات التجارية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية. وخلال عامي 2022 و2023 استمرت المبادلات التجارية عند مستويات منخفضة مقارنة بما كانت عليه قبل 2021، في وقت حافظت فيه الصادرات السعودية إلى لبنان على حضورها بوتيرة أكبر من الصادرات اللبنانية إلى السعودية.
205 ملايين دولار صادرات سعودية إلى لبنان
وبحسب بيانات الأمم المتحدة للتجارة الدولية (UN COMTRADE)، بلغت قيمة صادرات السعودية إلى لبنان خلال 2024 نحو 205.4 مليون دولار، فيما لم تتجاوز صادرات لبنان إلى السعودية نحو 210 آلاف دولار، ليصل إجمالي التبادل التجاري المباشر المسجل بين البلدين إلى نحو 205.6 مليون دولار.
أبرز الصادرات السعودية إلى لبنان
تصدرت اللدائن ومنتجات البلاستيك قائمة الصادرات السعودية إلى لبنان بقيمة بلغت 60.5 مليون دولار، إلى جانب المنتجات الغذائية ومنتجات الألبان والعسل، والأدوية والمستحضرات الصيدلانية، والحبوب ومنتجات الدقيق، والمشروبات والمنتجات الغذائية المصنعة، إضافة إلى الألمنيوم ومنتجاته، ومستحضرات التجميل والعطور، والتمور والفواكه السعودية.
الواردات اللبنانية
تراجعت الصادرات اللبنانية إلى السعودية إلى مستويات متدنية نتيجة الحظر التجاري الذي فُرض في أكتوبر 2021. وقبل تطبيق الحظر كانت أبرز الصادرات اللبنانية إلى السعودية تشمل المجوهرات والأحجار الكريمة، والفواكه والخضروات، والكاكاو والمنتجات الغذائية، ومستحضرات التجميل، إلى جانب بعض المنتجات الصناعية الخفيفة، أما خلال 2024، فقد اقتصرت الصادرات اللبنانية المسجلة إلى السعودية على كميات وقيم محدودة للغاية من الملابس والكتب وبعض المركبات والسلع المتفرقة.
آفاق جديدة للتبادل التجاري
في أواخر 2025، أعلنت السعودية نيتها اتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان بعد التحسن الملحوظ في إجراءات مكافحة تهريب المخدرات، كما جرى بحث إزالة العوائق أمام الصادرات اللبنانية. ومن المتوقع أن يسهم قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية في تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة، إذا استُكملت الإجراءات التنظيمية والأمنية المطلوبة، بما يفتح المجال أمام عودة المنتجات اللبنانية تدريجيًا إلى واحدة من أهم الأسواق العربية.
السعودية سوق رئيسية للصادرات اللبنانية
كانت السعودية قبل 2021 من أبرز الأسواق العربية للصادرات اللبنانية، إلا أن قرار وقف الواردات اللبنانية أدى إلى تراجع التبادل التجاري. وفي 2024 بلغت صادرات السعودية إلى لبنان نحو 205 ملايين دولار، مقابل نحو 210 آلاف دولار فقط للصادرات اللبنانية إلى السعودية، فيما تصدرت المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية والمنتجات الغذائية والأدوية والتمور قائمة الصادرات السعودية إلى السوق اللبنانية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-110626-823

