قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. فيصل غزاوي، إن العاقل هو من يكون على بصيرة، يحذر من الاغترار بالحياة الدنيا وزينتها، وينبه الناس من فتنتها. وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من التنافس عليها والركون إليها، حيث قال: “فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ”.
وأكد أن الدنيا مليئة بالخطوب والأشجان، وصفوها يتداخل مع كدرها، وحلوها يرافقه مرها، فمنعناؤها في البداية إلى فناء في النهاية، ولذاتها فانية وتبعاتها باقية، فحلالها يتطلب الحساب وحرامها عقاب.
وأشار إلى أن المؤمن ينظر إلى الدنيا بنظرة متوازنة، ففهمه لحقيقتها التي تزهد فيها لا يعني الانقطاع عن الحياة أو ترك العمل أو تحريم ما أحل الله.
وبين أن المؤمن مأمور بإعمار الأرض، وينبغي له التمتع بالطيبات من الرزق، ويجب عليه السعي للحصول على الكسب الحلال والانتفاع به ضمن حدود الشرع، دون إسراف أو تبذير. كما أن زهد المؤمن في الدنيا يدفعه للإصلاح فيها عن طريق نشر التوحيد والإيمان والسنة، ومواجهة الشرك والشر والفتنة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : اليوم- الدمام
معرف النشر: SA-120626-882

