يعرض المتحف الوطني لتاريخ الهجرة في باريس معرض “في الأصول: وجهات نظر حول العنصرية”، يجمع أعمال 43 فناناً من أجيال وخلفيات مختلفة ومن نحو عشرين جنسية. تستحضر الأعمال مظاهر الازدراء والرفض والكراهية والصور النمطية الموجهة إلى من يُعتبرون “قادمين من أماكن أخرى”، وتبرز بجرأة التداخل بين اللغة الفنية والتحليل العلمي.
يُقدّم المعرض قراءة تاريخية وجغرافية للهجرة إلى فرنسا، مع تسليط الضوء على التمييز الذي يطال أفراداً وعائلات “ليسوا من هنا”. وتؤكد إدارة المعرض على أن تصاعد حالات كراهية الأجانب يجعل من الضروري استقصاء كل أشكال الازدراء والإقصاء، إذ يُشكّل “الأصل” — سواء كان حقيقياً أم متخيّلاً — سبباً يومياً للوصم والإقصاء، يمتد أثره منذ الطفولة ويحدد مسارات فردية وجماعية.
استناداً إلى أبحاث العلوم الاجتماعية، ومن ضمنها المشروع الأوروبي UNDERRED المتخصص في كشف التمييز غير المقصود وتعطيل آليات العنصرية، يبيّن المعرض الطابع البنيوي أحياناً واللاواعي أحياناً أخرى للتمييز، وتأثيره الواقعي على الحياة اليومية، لا سيما لدى الشباب في مجالات التعليم والعمل والسكن والرعاية الصحية.
تجسد الأعمال المعاصرة الجانب العاطفي لهذه التجربة: التعب والعراقيل، فضلاً عن أشكال المقاومة والتضامن الناشئة عنها. يدعو المعرض الزائرين إلى مراجعة صورهم وتخيّل مجتمع خالٍ من آليات التمييز. يعرض المعرض حالياً في قصر بورت دوريه بشرقي باريس ويستمر حتى 23 أغسطس، مع خطة لجولان في دول أوروبية أخرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-120626-292

