الإمارات

5 مؤشرات تؤكد حاجة الموظف لـ «الإجازة السنوية».. و6 أخطاء شائعة تبدد فوائدها

0484ddf7 114f 407a a1ed d265e3652324 file.jpg

حذر أطباء ومختصون الموظفين من تجاهل الحاجة إلى الراحة النفسية والذهنية مع بداية موسم الإجازات السنوية والسفر، مؤكدين أن الإجازة السنوية لم تعد رفاهية أو مجرد فرصة للترفيه، بل تمثل ضرورة عصبية وفسيولوجية للحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي، والوقاية من الاحتراق الوظيفي الناتج عن ضغوط العمل المزمنة.

وحددوا مجموعة من المؤشرات تؤكد حاجة الموظف إلى الإجازة السنوية، وتشمل “انخفاض التركيز، وتكرار الأخطاء، والشعور بالإرهاق رغم الراحة، وفقدان الحماس للعمل، وزيادة التوتر والعصبية”، مؤكدين أن الفوائد الفعلية للإجازة تبدأ بالظهور بعد نحو 72 إلى 96 ساعة من الابتعاد عن العمل، وذلك عند دخول الجهاز العصبي في مرحلة التعافي التدريجي.

واستعرض المختصون أن الدراسات كشفت أن الشعور بالراحة النفسية وتحسن الصحة الذهنية يبلغ ذروته تقريباً في اليوم الثامن من الإجازة، إلا أن كثيرين يفقدون هذه المكاسب بسبب أخطاء شائعة تشمل “متابعة البريد الإلكتروني باستمرار، والرد على مكالمات العمل، وتحويل الإجازة إلى جدول مزدحم بالالتزامات، والسفر المرهق، والسهر واضطراب النوم، وإهمال العناية الذاتية”. لتحقيق الاستفادة القصوى من الإجازة، يتطلب الأمر الانفصال الحقيقي عن ضغوط العمل ومنح العقل والجسم فرصة كافية للتعافي واستعادة التوازن.

أكد استشاري طب الأعصاب، الدكتور أيمن السياري، أن “الإجازة السنوية” للموظفين تمثل ضرورة عصبية وفسيولوجية للحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي، والوقاية من الاحتراق الوظيفي، موضحاً أن استمرار الضغوط لفترات دون انقطاع يبقي الدماغ في حالة تأهب واستجابة دائمة للتوتر، ما يؤدي إلى ارتفاع هرمونات الإجهاد وعليها الكورتيزول، ويؤثر سلباً على التركيز والذاكرة وتنظيم المشاعر.

وأضاف أن الابتعاد عن بيئة العمل خلال الإجازة يساعد على خفض مستويات التوتر واستعادة التوازن بين الجهاز العصبي الودي المسؤول عن الاستجابة للضغوط. وقد أظهرت الدراسات أن الدماغ يبدأ بالاستفادة الفعلية من الإجازة بعد نحو 72 إلى 96 ساعة من الابتعاد عن العمل.

وحذر من أن السهر واضطراب النوم خلال الإجازة قد يقللان من فوائدها، موضحاً أن النوم العميق يلعب دوراً أساسياً في تخلص الدماغ من الفضلات والمواد الناتجة عن النشاط العصبي اليومي، بينما تسهم مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) في تنظيم المشاعر.

وأكدت أخصائية علم النفس الإكلينيكي، عائشة العويس، أن الإجازات الدورية تمثل ضرورة نفسية وليست مجرد استراحة من العمل، موضحة أن العمل المستمر دون إجازة يبقي الموظف في حالة استنفار مزمن يكون مستنزفاً لموارده الذهنية والنفسية. ولفتت إلى أن بعض المؤشرات تدل على معاناة الموظف من الاحتراق الوظيفي، مثل التبلد العاطفي وتراجع الأداء وكثرة الغياب والشعور المستمر بالإرهاق.

وحذرت من أن الإجازة الناجحة هي التي تترك شعوراً بالهدوء والتجدد، وكما أن التخطيط السليم للإجازة يمكن أن يساعد في تحقيق الراحة النفسية المنشودة. وأكدت أهمية تخصيص يوم أو يومين للعودة التدريجية بعد الإجازة.

ختاماً، تجدر الإشارة إلى أن تجاهل الإجازات أو تأجيلها لفترات طويلة يترك آثاراً سلبية متراكمة على الإنتاجية والرضا الوظيفي، كما أن الراحة تعتبر استثماراً في استدامة الأداء وليست انقطاعاً عنه.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-130626-720

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 12 ثانية قراءة