هبطت أسهم شركة “بي إم دبليو” (BMW) بنسبة 7 بالمئة يوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2020، وذلك بعد أن أصدرت الشركة تحذيراً بشأن أرباحها، مما أثار قلق العديد من المحللين بشأن أوضاع سوق السيارات الأوروبي. جاء هذا التراجع الحاد بعدما خفضت الشركة توقعاتها المالية، لتكون من أولى شركات السيارات الأوروبية التي تشير بوضوح إلى تأثير تباطؤ السوق الصينية وكذلك تداعيات حرب إيران على نتائجها المتوقعة لعام 2026.
تسلط “بي إم دبليو” الضوء على ضعف الطلب المستمر في سوق السيارات الصينية، الذي يعد الأكبر في العالم، في وقت تواجه فيه الشركات الأوروبية منافسة متزايدة من الشركات المصنعة المحلية الصينية، بالإضافة إلى تراجع إنفاق المستهلكين. تعتبر الصين سوقاً حيوياً لشركات السيارات الألمانية، حيث تعتمد عليها لتحقيق جزء كبير من مبيعاتها وأرباحها.
إلى جانب التحديات المتعلقة بالصين، أشارت الشركة إلى تأثيرات حرب إيران وما نتج عنها من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أثر سلباً على تقديراتها للأداء المالي خلال هذا العام. تسببت هذه التطورات في إثارة قلق المستثمرين، الذين يخشون أن تكون شركات أوروبية أخرى عرضة لضغوط مشابهة في المستقبل القريب.
امتدت تداعيات تراجع سهم “بي إم دبليو” لتؤثر أيضاً على المؤشر الأوروبي الفرعي لقطاع السيارات، الذي واجه ضغوطاً كبيرة نتيجة إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات الأرباح في هذا القطاع. وأشار محلل مستقل إلى أن الوضع الراهن قد يتجاوز “بي إم دبليو”، حيث توجد شركات أخرى تتعرض لنفس الضغوط المتمثلة في تباطؤ الطلب والتوترات الجيوسياسية.
يبدو أن تحذير “بي إم دبليو” يمثل مؤشراً مبكراً على إمكانية حدوث مراجعات أوسع للأرباح في قطاع السيارات الأوروبي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وتكاليف الإنتاج. يتطلع المستثمرون لنتائج الشركات المنافسة خلال الأسابيع القليلة القادمة لمعرفة ما إذا كانت ستشارك في هذا الاتجاه أو ستواجه تحديات أخرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-170626-321

