عندما زار بيديا تريفونوفيتش منزل زوجته المستقبلية لأول مرة، اختلفت العادتان: هو يخلع حذاءه وصوفيا تبقيه داخل البيت. هذا الخلاف الصغير يعكس اختلافات ثقافية واسعة؛ ففي الشرق الأوسط وآسيا والبلقان يُعد خلع الحذاء سلوكاً طبيعياً، بينما في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة قد يُعتبر طلب خلع الحذاء من الضيف أمراً غير مهذب. يشرح الدكتور فابيو جيجي أن الخلع له دوافع صحية وفلسفية، إذ يُنظر إلى الخارج على أنه مُلوث، والداخل مكان يجب الحفاظ على نقائه.
لتحقق من المخاطر الصحية، أخذت بي بي سي زوجاً من الأحذية المستخدمة في برايتون إلى مختبر. وجدت عالمة الأحياء الدقيقة سارة بيت على سطح الحذاء بكتيريا متنوعة، منها المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والمكورات العنقودية البشروية (Staphylococcus epidermidis)، وأحياناً بكتيريا معوية مثل الإشريكية القولونية. قد تسبب هذه الميكروبات التهابات خطيرة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، وقد تبقى على الأسطح داخل البيت لأيام، خاصة على السجاد حيث يمكن للمشي أن “يعيد تفعيلها”.
خلاصة سارة بيت أن ارتداء الأحذية داخل المنزل قد يكون مقززاً ويشكل خطراً صحياً حقيقياً، لذلك توصي بخلع الأحذية عند الدخول، أو استخدام أحذية مخصصة للمنزل، وضع ممسحات عند الأبواب، وتقليل وجود السجاد وتنظيف المنزل جيداً أسبوعياً على الأقل. أما صوفيا وبيديا فقد توصلا لحل وسط: أحذية داخلية مخصصة حين يكونان في الولايات المتحدة، مع احترام عادات كل منهما عند زيارة موطن الآخر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-170626-313

