منوعات

3 أسباب تمنع الكائنات الفضائية من زيارة الأرض

27cf52b4 59ba 49e8 898b d6380bbd3116 file.jpg

أعاد نشر الحكومة الأميركية مؤخراً مئات الملفات المتعلقة بحالات الظواهر الجوية غير المفسرة (UAPs) التي كانت مصنفة سابقًا كأسرار الاهتمام العام بفكرة زيارة كائنات فضائية للأرض. وتشير عدة استطلاعات في الولايات المتحدة وأستراليا ودول أخرى إلى أن نحو ثلث الجمهور يميل للاعتقاد بوجود حياة ذكية خارج الأرض.

مع وجود بعض المؤشرات الداعية للتساؤل، يرى علماء أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تجعل زيارة كائنات فضائية لكوكبنا أمراً غير مرجح حالياً:

1) اتساع الفضاء الشاسع
الفضاء بين النجوم شاسع إلى درجة تفوق تصوراتنا. أقرب نجم إلى شمسنا، بروكسيما سنتوري، يبعد نحو 4.3 سنة ضوئية — أي ما يقارب 40 تريليون كيلومتر، أو مئات آلاف المرات المسافة بين الأرض والشمس. السنة الضوئية تعبر عن المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة بسرعة تقارب 300 ألف كيلومتر في الثانية. باستخدام تكنولوجيانا الحالية، لا نستطيع الاقتراب من سرعة الضوء؛ حتى أسرع مركبة صنعها البشر (مسبار باركر الشمسي) تصل سرعتها القصوى إلى نحو 191 كيلومتراً في الثانية، أي أقل بكثير من سرعة الضوء، وبمثل هذه السرعات سيستغرق الوصول إلى أقرب النجوم آلاف السنين. كما أن النسبية تنطوي على تأثيرات زمنية: المسافرون بسرعات عالية يمر عليهم زمن أقل مقارنة بمن يبقون على الكوكب، فكل رحلة بين أنظمة نجمية بعيدة تقابلها فروق زمنية كبيرة.

2) متطلبات طاقة هائلة
السفر بين النجوم يتطلب طاقة هائلة. كلما اقتربت سرعة مركبة من سرعة الضوء، تزداد كتلها الظاهرية وتحتاج طاقة أكبر للتسريع. عند الوصول إلى سرعة الضوء تصبح المتطلبات النظرية للطاقة ضخمة لدرجة تختطف حدود الإمكان بالنسبة للتقنيات المعروفة. طرحت أفكار نظرية مثل مفهوم محرك وارب الذي اقترحه ميغيل ألكوبيير، لكنه يتطلب كميات هائلة من الطاقة ومواد خاصة تفوق قدراتنا الحالية، مما يجعلها بعيدة عن التطبيق العملي في الوقت الراهن.

3) خصوصية المحيط الحيوي
البيئات التي تدعم الحياة تختلف اختلافاً كبيراً. تركيبة الغلاف الجوي للأرض، وجود الأكسجين بمستوياته، والظروف الكيميائية والحرارية تشكل “محيطاً حيوياً” فريداً بالنسبة للأحياء الأرضية. بعض المركبات والغازات التي نعتبرها ضرورية قد تكون سامة أو ضارة لكائنات تطورت في ظروف مختلفة تماماً، ما يعني أن أي زيارة ستتطلب إجراءات حماية معقدة مثل بدلات أو حاويات معزولة، وهو عامل يزيد من صعوبة قدوم زوار من خارج نظامنا الشمسي.

هل توجد كائنات فضائية فعلاً؟
حتى الآن لا يملك العلماء دليلًا قاطعًا على وجود حياة ذكية خارج الأرض. رصد التلسكوبات أدى إلى اكتشاف آلاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية — حوالي آلاف الكواكب في أنظمة مختلفة — بينما لم نعثر بعد على كوكب مطابق تماماً للأرض أو لنظامنا الشمسي. ومع وجود أكثر من مئة مليار نجم في درب التبانة وحدها، ومن المحتمل أن يحمل معظم النجوم كواكب، يبقى الاحتمال أن توجد عوالم صالحة للحياة ممكناً، لكن الأدلة المباشرة على وجود حضارات ذكية ما تزال مفقودة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض: العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-170626-226

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة