توفي في ألمانيا رائد الفضاء الأفغاني السابق عبد الأحد مومند، أول مسلم أفغاني يصعد إلى الفضاء حاملاً معه القرآن الكريم ويتلوه داخل محطة الفضاء.
وقال أحد أفراد أسرته، طلا أحمدزي، لبي بي سي إن مومند كان يعاني منذ فترة من مرض، وقد شُخّص لاحقاً بإصابته بالسرطان.
ويُعد عبد الأحد مومند أول رائد فضاء مسلم أفغاني، إذ اصطحب المصحف معه خلال رحلته إلى محطة الفضاء السوفيتية “مير” عام 1988 وتلاه هناك.
كما أجرى من هناك مكالمة هاتفية مع والدته، لتصبح اللغة البشتونية بذلك رابع لغة يُحكى بها في الفضاء.
وكان مومند يبلغ من العمر 29 عاماً أثناء تلك الرحلة التاريخية.
وأعرب الرئيس الأفغاني الأسبق محمد أشرف غني عن حزنه لوفاة مومند المفاجئة، وكتب على منصة “إكس” أن مومند “قدّم أفغانستان للعالم من الفضاء اللامتناهِي، حاملاً ألوان بلاده ورسائلها الوطنية”.
وُلد عبد الأحد مومند عام 1959 في قرية سردي بولاية غزني الأفغانية.
تلقى تعليمه الابتدائي في قريته، ثم في مدرسة السلطان شهاب الدين في غزني، قبل أن ينتقل إلى ثانوية حبيبية في كابل.
التحق بعد ذلك بالمعهد البوليتكنيكي في كابل للدراسة لمدة عامين، قبل أن يسافر إلى الاتحاد السوفيتي السابق، حيث تلقى تدريباً في مجال الطيران استمر ثلاث سنوات.
وبعد عودته إلى البلاد، خدم في قاعدة باغرام الجوية بين عامي 1981 و1984 كطيار في القوات الجوية، ثم التحق بين عامي 1984 و1987 بجامعة كييف للطيران والهندسة لمتابعة دراسته العليا.
وخلال تلك الفترة شارك مع مجموعة من الطيارين في اختبارات التأهيل للرحلات الفضائية، واستمرت هذه العملية ستة أشهر فقط، بينما كانت تستغرق لدى رواد فضاء من دول أخرى ما بين 18 شهراً إلى عامين.
وفي 29 أغسطس/آب 1988، انطلق في رحلته الفضائية إلى محطة الفضاء “مير”، وعاد إلى الأرض في 7 سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وكان من المفترض أن تستمر المهمة ثمانية أيام، لكنها امتدت إلى تسعة أيام بسبب أعطال فنية، جرى التعامل معها بنجاح قبل العودة إلى الأرض.
وبعد فترة قصيرة من عودته، توجه إلى موسكو لدراسة أركان الحرب، ثم عمل لاحقاً بين عامي 1988 و1991 في أكاديمية العلوم في أفغانستان.
كما شغل لفترة منصب نائب وزير في وزارة الطيران والسياحة الأفغانية للشؤون التقنية.
وفي بداية عام 1992، ومع اندلاع الحرب الأهلية في أفغانستان، غادر البلاد مهاجراً إلى ألمانيا مع عائلته.
وأقام في مدينة شتوتغارت، حيث عمل في معهد الأبحاث الكونية التابع لجامعة شتوتغارت، إضافة إلى شركة خاصة في المدينة.
وقد عاش عبد الأحد مومند منذ عام 1992 في شتوتغارت الألمانية مع زوجته وأبنائه الثلاثة (ابنتان وابن).
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-220626-171

