هايدي تطلق عملياتها في الإمارات وتتخذ من دبي مقرًا رئيسيًا لتوسعها في دول مجلس التعاون الخليجي
أعلنت شركة هايدي (Heidi)، الشريك الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمقدمي الرعاية الصحية، عن بدء عملياتها رسميًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل دخولها إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي. وتعد الإمارات المحطة الأولى ضمن خطة توسع إقليمية أوسع، حيث اعتمدت الشركة دبي مركزًا رئيسيًا لعملياتها في الشرق الأوسط، مع فريق محلي متنامٍ وشراكة استراتيجية مع نبتة (Nabta)، أول عيادة متخصصة في صحة المرأة بالدولة.
وتدخل هايدي سوق الذكاء الاصطناعي للصحة الرقمية في دول الخليج، الذي تشير التوقعات إلى نموه من 1.5 مليار دولار أمريكي في عام 2025 إلى 5.86 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 21.5%.
وجاء هذا الإطلاق بعد اعتماد واسع من الأطباء والممارسين الصحيين في الإمارات، إذ دعمت منصة هايدي نحو 80 ألف استشارة طبية خلال الأشهر الخمسة الماضية قبل الإطلاق الرسمي.
وتواجه أنظمة الرعاية الصحية في الإمارات ضغوطًا متزايدة نتيجة استهلاك وقت الاستشارات الطبية في أعمال التوثيق والإدارة بدلًا من التركيز على رعاية المرضى، مما يؤدي إلى إرهاق مهني. وتشير التقديرات إلى أن نحو واحد من كل خمسة أطباء متدربين في الإمارات يظهر عليه علامات الاحتراق الوظيفي، ويُعد عبء العمل المفرط سببًا رئيسيًا لذلك. ومع الاستثمارات الكبيرة في توسيع القدرات الصحية بالمنطقة، تهدف هايدي إلى استعادة هذا الوقت الثمين لمقدمي الرعاية.
وقال وليد موسى، الشريك المؤسس والمدير المالي لشركة هايدي، إن الإمارات بنت واحدًا من أكثر أنظمة الرعاية الصحية طموحًا في العالم، لكن كوادرها تواجه ضغوطًا وإرهاقًا نتيجة متطلبات التوثيق الإداري التي تقلل من تركيزهم على المرضى. وأضاف أن هايدي تعمل على إعادة الساعات الضائعة للأطباء، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يعد أولوية وطنية للإمارات التي تسعى لأن تكون مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي بحلول 2031، وأن قطاع الرعاية الصحية يجب أن يكون من أوائل من يستفيد من هذه الرؤية. وأكد التزام الشركة بالسوق الإماراتية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الأسواق الأكثر تعرضًا للضغوط تكون فيها رسالتهم أكثر أهمية.
وتعمل هايدي داخل سير العمل السريري ذاته لتخفيف هذه الضغوط عبر أتمتة عمليات التوثيق والمهام الإدارية الروتينية، مع الالتزام بمتطلبات الاستضافة المحلية والمعايير التنظيمية، ودعم أكثر من 120 لغة. وتتميز المنصة بقدرتها على فهم اللغة العربية بلهجاتها المتعددة في الخليج، وهي ميزة نادرة بين حلول الذكاء الاصطناعي الطبية المتاحة حاليًا.
وبالإضافة إلى خدمة التوثيق الذكي Heidi Scribe، تقدم المنصة مجموعة حلول مصممة لاحتياجات الرعاية الصحية في المنطقة. فخدمة Heidi Evidence توفر للأطباء إرشادات سريرية محدثة وموثقة في نقطة الرعاية، وهو أمر حاسم في المناطق النائية أو محدودة الموارد. كما صُممت Heidi Remote لتعمل بكفاءة في بيئات ذات اتصال محدود بالإنترنت أو مستويات ضوضاء مرتفعة، بينما تساعد Heidi Comms فرق الرعاية الصحية على إدارة التواصل مع المرضى وضمان المتابعة المستمرة.
وتستضيف هايدي بيانات المرضى داخل الإمارات وتم تصميمها لتتوافق مع المتطلبات التنظيمية المحلية ومعايير سيادة البيانات، وهو ما تعتبره الشركة عنصرًا أساسيًا في ممارساتها التشغيلية بالمنطقة.
ويستند الإطلاق إلى الشراكة الاستراتيجية مع نبتة، أول عيادة متخصصة بصحة المرأة في الإمارات التي تعمل تحت رعاية الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم، وتضم فريقًا متعدد التخصصات من أطباء الأسرة وأخصائيي التغذية والعلاج الطبيعي وأطباء النساء والتوليد.
وقد اعتمد أطباء نبتة منصة هايدي ضمن ممارساتهم اليومية، حيث سجلوا 837 جلسة واستخدموا المنصة لإنتاج أكثر من 1,000 ملاحظة ووثيقة طبية خلال الأشهر الخمسة الماضية، مع زيادة حجم النسخ الطبي الشهري بمعدل 2.6 مرة بين يناير ومايو. وبموجب الشراكة، ستعمل نبتة كمركز إقليمي للتميز والتدريب لمنصة هايدي عبر تنظيم ورش عمل وندوات إلكترونية ونشر دراسات حالة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صحة المرأة.
وقالت صوفي سميث، الرئيسة التنفيذية لشركة نبتة، إن العيادة منذ تأسيسها تسعى لتقديم رعاية تجمع بين الخصوصية الثقافية والتقنية الحديثة، وأن هايدي تجسد هذا النهج. وأشارت إلى تبني الأطباء للمنصة بسرعة وإثبات كفاءتها في طب الأسرة والتغذية والتوليد والرعاية الحادة، وأنها تفهم المرضى وأساليب حديثهم ولهجاتهم، مما يمنح الفريق وقتًا أكبر للتفاعل معهم. واعتبرت الشراكة مع هايدي فرصة لإظهار إمكانات التكنولوجيا المدروسة في تطوير صحة المرأة بالمنطقة.
وبالتزامن مع الإطلاق، أعلنت هايدي إتاحة الوصول المجاني لمنصتها للعيادات الصغيرة والممارسين المستقلين في مختلف التخصصات، في وقت تعمل فيه أنظمة الرعاية الصحية بالمنطقة على تعزيز قدراتها واستعادة مرونتها، لتضع التكنولوجيا مباشرة بين أيدي الممارسين الذين يديرون أعدادًا كبيرة من المرضى بموارد محدودة.
ويقود عمليات هايدي في الإمارات عماد ياسين بصفته المدير العام الإقليمي، مدعومًا بفريق إقليمي يشهد نموًا سريعًا لخدمة أسواق مجلس التعاون الخليجي.
ويعكس الإطلاق تحولًا أوسع في القطاع الصحي حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة تجريبية إلى بنية تحتية أساسية تدعم أنظمة الرعاية الصحية التي تواجه تحديات متزايدة. ومن مقرها في دبي، تخطط هايدي للتوسع في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة العالم العربي الأوسع خلال السنوات المقبلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-240626-736

