الإمارات

«تعليمية الوطني» ترصد محدودية تأثير برامج التنمية المهنية في تطوير أداء معلمي المدارس

B4fbcfe2 b36f 4f62 aa37 bf1930e352de file.jpg

«تعليمية الوطني» ترصد محدودية تأثير برامج التنمية المهنية في تطوير أداء معلمي المدارس
كشف تقرير «جودة حياة الكادر التعليمي وتأثيرها على مخرجات العملية التعليمية»، الذي أعدته لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، عن محدودية تأثير برامج التنمية المهنية للكوادر التعليمية، إذ إنه على الرغم من أن برامج التنمية المهنية للمعلم تُعد من الأمور الضرورية لتطوير أداء المعلمين ورفع كفاءتهم، إلا أن اللجنة لاحظت محدودية تأثير هذه البرامج المقدمة على تطوير أداء المعلمين وتحسين العملية التعليمية.

وأظهر التقرير، الذي ناقشه المجلس أخيراً، أن نتائج الدراسات ذات الصلة ببرامج التنمية المهنية أشارت إلى ملاحظات عدة مهمة أوردها عدد من المعلمين، أبرزها: تكرار بعض برامج التنمية المهنية وعدم ارتباطها بشكل وثيق باحتياجات المعلمين الفعلية، وعدم توفر برامج تدريب متخصصة وفق المسارات الوظيفية، وصعوبة توفير الوقت الكافي للتدريب أثناء العام الدراسي دون التأثير على سير العملية التعليمية، وقلة الحوافز المرتبطة بحضور الدورات التدريبية، ما قد يؤثر على دافعية المعلمين للمشاركة، والحاجة إلى توفير مدربين أكفاء ومؤهلين لتقديم برامج تدريبية عالية الجودة.

وأشار إلى أن ممثلي وزارة التربية والتعليم قد أوضحوا أن برامج التنمية المهنية للمعلمين تُراعى فيها ثلاث فئات من المعلمين، وهم: المعلم المبتدئ، والمعلم المتوسط، والمعلم المتميز، كما أن البرامج التدريبية تُصمَّم وفق الاحتياجات الفعلية للمعلمين، كما أفادت الوزارة في اجتماعها الأخير مع اللجنة بأنها تعمل على إعادة بناء برامج إعداد وتطوير التربويين بشكل شامل، لضمان تخريج معلمين مؤهلين قادرين على تدريس المناهج المطورة بكفاءة.

ولفت التقرير إلى أنه تبين للجنة، من خلال دراسة نتائج اللقاء مع ممثلي جمعية المعلمين، وجود أسباب أخرى أدت إلى ضعف برامج التنمية المهنية للمعلمين، تشمل الاستعانة بالمدربين الأجانب لتقديم البرامج والورش التدريبية للمعلمين، ما يخلق صعوبة في فهمهم للسياق الثقافي والاجتماعي المحلي، نظراً لاختلاف القيم والمفاهيم التربوية، إضافة إلى اللغة المستخدمة في هذه الورش، وغياب الموجه الفني في الميدان التربوي، ما أضعف جودة المحتوى التدريبي وملاءمته للاحتياجات الفعلية للمعلمين، والحد من القدرة على تقييم فعالية التدريب بدقة وتقديم التغذية الراجعة للمعلمين.

وبيّن التقرير قيام اللجنة بدراسة مقارنة مع بعض الدول المتقدمة في مجال التنمية المهنية للمعلمين، وتبيّن لها حاجة الكوادر التعليمية في الدولة إلى التدريب في بعض المجالات التخصصية، ومن بينها: التدريب على كيفية تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، والحاجة إلى برامج تدريبية حول استخدام التكنولوجيا الجديدة في مكان العمل، وتدريبهم على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في عمليات التعليم والتعلم، بحيث تكون محوراً في رؤية الدولة واستراتيجيتها نحو استشراف المستقبل والذكاء الاصطناعي، والحاجة إلى برامج تدريبية مهمة في مجال الإدارة الصفية، إضافة إلى حاجة المعلمين إلى توفير برامج تدريبية حول استراتيجيات التدريس في بيئات متعددة الثقافات.

وأوصت اللجنة بتطوير سياسة التدريب والتنمية المهنية للكادر التعليمي، لتتضمن صياغة برامج عمل تواكب أحدث التطورات، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مجال تنمية الكادر التعليمي، وربطها بالاحتياجات التدريبية الفعلية من واقع نتائج تقييم الأداء والدراسات الميدانية، وإيجاد آلية لإعادة دور الموجه الفني في العملية التعليمية كمرجعية فنية وأكاديمية للمعلمين في مجال تخصصهم، لتقييمهم وتحسين أدائهم وتطويره.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-290626-560

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 24 ثانية قراءة