الإمارات

وزيرة الأسرة: قرار حظر استخدام «التواصل» للأطفال لا يعني حرمانهم من التكنولوجيا و3 مرتكزات لتنظيم الوصول

9fb9497a 5715 428f be8b 86316715f8d7 file.jpg

أكدت وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل أن قرار مجلس الوزراء لسنة 2026 المتعلق بتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي لا يهدف إلى تقييد استخدام التكنولوجيا أو منع الأطفال من الاستفادة منها، بل يهدف إلى تنظيم الوصول وفق أسس علمية وتنظيمية تراعي احتياجات كل مرحلة عمرية وتوفر مستويات حماية تتناسب مع نمو الطفل وتطوره.

وقالت خلال إحاطة إعلامية عقدت، اليوم الأربعاء، لاستعراض تفاصيل القرار، إن القرار يستند إلى ثلاث مرتكزات رئيسية، الأول يتعلق بتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي وفق ضوابط عمرية واضحة تضمن توفير الحماية المناسبة لكل فئة عمرية.

وأوضحت أن المرتكز الثاني يركز على تعزيز مسؤولية المنصات الرقمية، بحيث تصبح حماية الأطفال جزءاً أساسياً من تصميم وتشغيل هذه المنصات عبر تطبيق آليات فعالة للتحقق من العمر، وتوفير أدوات حماية مناسبة، وإدارة المحتوى وأنماط التفاعل بما يتوافق مع متطلبات السلامة الرقمية وتنمية الطفل.

وأضافت أن المرتكز الثالث يقوم على تمكين الأسرة من خلال تزويدها بالأدوات والإرشادات التي تعزز قدرتها على الإشراف والتوجيه دون تحميلها وحدها عبء مواجهة التحديات الرقمية، مؤكدة أن القرار يرسخ توزيعاً متوازناً وواضحاً للمسؤوليات بين الأسرة والمنصات الرقمية والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والإعلام.

وأشارت إلى أن حماية الطفل في العصر الرقمي لم تعد تقتصر على تنظيم استخدام التكنولوجيا أو الحد من مخاطرها فحسب، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة التنمية الوطنية باعتبارها عنصراً أساسياً في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإعداد أجيال قادرة على التعامل الواعي والمسؤول مع التحولات الرقمية.

وأكدت أن رؤية الدولة تقوم على مبدأ تمكين الطفل من الاستفادة من فرص العالم الرقمي مع حمايته من المخاطر التي قد تؤثر في نموه وتنميته الشاملة، مشيرة إلى أن التحول الرقمي أصبح واقعاً يومياً تلعب فيه منصات التواصل الاجتماعي دوراً مؤثراً في تشكيل وعي الأطفال وسلوكهم وعلاقاتهم.

ولفتت إلى أن هذا الواقع استدعى الانتقال من مرحلة التوعية إلى بناء إطار تنظيمي متكامل يواكب التحولات الرقمية ويحدد مسؤوليات جميع الأطراف لتحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها، مؤكدة أن القرار يمثل تحولاً في فلسفة العمل الحكومي من التعامل مع المخاطر بعد وقوعها إلى نهج وقائي استباقي يركز على إدارتها قبل حدوثها، ويؤسس لمنظومة مستدامة للسلامة الرقمية تقوم على الوقاية والشراكة والحوكمة.

وشددت وزيرة الأسرة على أن نجاح القرار لن يتحقق بالتشريعات وحدها بل بتكامل الأدوار بين جميع الشركاء، مطالبة بالاعتراف بدور الأسرة كالحاضنة الأولى للطفل، ودور المؤسسات التعليمية في بناء الوعي والمهارات الرقمية، والالتزام من الجهات الحكومية بوضع السياسات والأطر التنظيمية، مع إشراك الإعلام كشريك رئيسي في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-010726-744

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 2 ثانية قراءة