تكنولوجيا

بعد سوني.. مايكروسوفت تدرس وقف طرح اسطوانات الألعاب وتتجه للنسخ الرقمية

D2780517 9cc0 4e00 a001 e3e747545fa9 file.webp

تبدو صناعة ألعاب الفيديو أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة ما بعد الاسطوانات، مع استمرار التحول نحو التوزيع الرقمي والخدمات السحابية. فبعد إعلان شركة سوني خططها للتخلي تدريجياً عن أقراص ألعاب PlayStation خلال السنوات المقبلة، أفاد تقرير حديث بأن مايكروسوفت تختبر ميزة قد تمثل خطوة إضافية نحو إنهاء الاعتماد على إسطوانات الألعاب على أجهزة إكس بوكس.

وكانت سوني، أكبر منافسي مايكروسوفت في سوق منصات الألعاب، قد أعلنت خطتها الزمنية للتحول الكامل بالألعاب على منصتها بلايستيشن إلى الشكل الرقمي بحلول يناير 2028.

وذكر موقع The Verge أن مايكروسوفت تعمل على اختبار ميزة جديدة تحمل داخلياً اسم “Disc2Digital”، تتيح لمستخدمي أجهزة Xbox Series X وXbox Series S، إضافة إلى أجهزة Xbox One، الحصول على نسخة رقمية من اللعبة بمجرد إدخال القرص داخل الجهاز.

وأضاف أن النسخة الرقمية سيجري ربطها بحساب مايكروسوفت الخاص بالمستخدم، ما يسمح له بالوصول إلى اللعبة عبر أجهزة أخرى متوافقة، بما في ذلك الحواسيب الشخصية والأجهزة المحمولة المدعومة من خلال خدمة Xbox Play Anywhere.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً في شركات الألعاب نحو تعزيز مفهوم الملكية الرقمية، وتقليل الاعتماد على الوسائط المادية التقليدية التي هيمنت على الصناعة لعقود.

ولا يقتصر الأمر على توفير نسخة رقمية من اللعبة فحسب، إذ يمكن تشغيل بعض الألعاب المتوافقة مع خدمة Xbox Cloud Gaming مباشرة عبر البث السحابي في حال كان المستخدم مشتركاً في خدمة Game Pass.

ويعني ذلك إمكانية لعب اللعبة دون حاجة إلى تثبيتها بالكامل على وحدة التخزين الداخلية للجهاز، ما يوفر مساحة التخزين ويُسهّل الوصول إلى المحتوى عبر مختلف الأجهزة.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع مواصلة مايكروسوفت الاستثمار بقوة في البنية التحتية للألعاب السحابية، ضمن استراتيجية تهدف إلى جعل الألعاب متاحة على أكبر عدد ممكن من الأجهزة بغض النظر عن المنصة المستخدمة.

وأفاد الموقع بأن الميزة الجديدة ستدعم ألعاب Xbox Series وألعاب Xbox One، رغم وجود بعض المشكلات التقنية المتعلقة بعدد محدود من ألعاب الجيل السابق لم يُكشف عن أسمائها حتى الآن.

في المقابل، لن تدعم الميزة ألعاب Xbox 360 أو الجيل الأصلي من Xbox، ما يعني أن تحويل الأقراص القديمة إلى نسخ رقمية لن يكون متاحاً في الوقت الحالي.

ومن المتوقع أن تشمل الميزة الألعاب متعددة الأجزاء، إضافة إلى الألعاب التي كانت تُباع ضمن حزم الأجهزة، فضلاً عن تضمين المحتوى الإضافي القابل للتثبيت (DLC) المرتبط بالقرص الأصلي عند توفره.

وأوضح الموقع أن أقراص الألعاب ستظل قابلة للاستخدام حتى بعد تحويل الألعاب إلى نسخ رقمية مرتبطة بالحساب، لكن في حال بيع القرص أو إعارته لشخص آخر، فإن ملكية النسخة الرقمية ستنتقل إلى الحساب أو الجهاز الجديد المرتبط بالقرص، ما يعني فقدان المالك السابق حق الوصول إلى النسخة الرقمية.

وإذا تأكدت هذه الآلية، فقد تمثل محاولة من مايكروسوفت لتحقيق توازن بين مزايا التوزيع الرقمي والحفاظ على إمكانية تداول الأقراص الفيزيائية بين المستخدمين.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها مايكروسوفت إلى دمج الملكية المادية والرقمية للألعاب، فعندما كشفت الشركة عن جهاز Xbox One خلال معرض E3 عام 2013، عرضت تصوراً مشابهاً يسمح لأصحاب الأقراص بالحصول على مكتبة رقمية وإعارة الألعاب إلكترونياً.

إلا أن طريقة تقديم الفكرة آنذاك أثارت جدلاً واسعاً بين اللاعبين، الذين اعتبروا أن السياسات المقترحة تفرض قيوداً إضافية على ملكية الألعاب، ما دفع مايكروسوفت إلى التراجع عن جزء كبير من تلك الخطط قبل إطلاق الجهاز رسمياً.

ويرى مراقبون أن الظروف الحالية تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل أكثر من عقد، إذ أصبحت الألعاب الرقمية الخيار المفضل لغالبية المستخدمين، بينما تراجعت أهمية الأقراص بشكل ملحوظ.

وكشفت بيانات شركة Circana، المتخصصة في تحليل أسواق التجزئة، عن حجم التغير الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2025 بلغت مبيعات أقراص ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة نحو 1.5 مليار دولار فقط، في حين وصلت الإيرادات العالمية الإجمالية لمحتوى ألعاب الفيديو إلى نحو 195.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين المبيعات الفيزيائية والرقمية، ما يدعم التوقعات بأن صناعة الألعاب تتجه تدريجياً نحو نموذج يعتمد بشكل شبه كامل على الألعاب الرقمية والخدمات السحابية والاشتراكات الشهرية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : الشرق
معرف النشر: TECH-020726-124

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 8 ثانية قراءة