سجلت التجارة في السلع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً خلال العام الماضي، لتصل قيمتها إلى 875 مليار يورو، رغم تصاعد الرسوم الجمركية والتوترات التجارية، وفق دراسة نشرها معهد الاقتصاد الألماني.
وأظهرت الدراسة أن صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 7.7 بالمئة إلى 580 مليار يورو، فيما زادت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 2.2 بالمئة إلى 295 مليار يورو، ليرتفع فائض الاتحاد الأوروبي التجاري إلى نحو 285 مليار يورو.
ورغم تسجيل التجارة مستويات غير مسبوقة، حذرت الدراسة من أن الأرقام الإجمالية لا تعكس الضغوط التي تواجهها بعض القطاعات الحيوية.
وقالت سامينا سلطان، الخبيرة الاقتصادية في معهد الاقتصاد الألماني، إن “الانطباع بأن الرسوم الجمركية لم تؤثر على العلاقات التجارية يعد مضللاً، لأن بعض الصناعات تكبدت خسائر ملموسة.”
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع السيارات كان الأكثر تأثراً بالرسوم الجمركية، إذ انخفضت صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة بنسبة 20.4 بالمئة خلال عام 2025.
ويرى المعهد أن هذه الأرقام تعكس تأثير الرسوم الجمركية بشكل مباشر على أحد أهم القطاعات الصناعية الأوروبية، رغم استمرار نمو التجارة الإجمالية بين الجانبين.
كما سجلت تجارة الخدمات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ 865 مليار يورو، إلا أن الاتحاد الأوروبي سجل عجزاً في هذا القطاع وصل إلى 178 مليار يورو.
ويعكس ذلك استمرار تفوق الولايات المتحدة في عدد من أنشطة الخدمات ذات القيمة المضافة المرتفعة، رغم الفائض الأوروبي الكبير في تجارة السلع. وأوضحت الدراسة أن رسوم الملكية الفكرية، التي تشمل تراخيص البرمجيات وبراءات الاختراع والعلامات التجارية، شكلت أكثر من 40 بالمئة من واردات الاتحاد الأوروبي من الخدمات الأميركية.
كما ارتفعت قيمة هذه الرسوم بنسبة 13.7 بالمئة، ما يعكس تزايد الاعتماد على التكنولوجيا والخدمات الرقمية الأميركية في الأسواق الأوروبية.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا تزال قوية على المستوى الكلي، إلا أن تأثير الرسوم الجمركية يختلف بشكل واضح بين القطاعات، مع تعرض بعض الصناعات لضغوط أكبر من غيرها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-030726-567

