شركات وأعمال

وظائف أميركا تخيب التوقعات وتربك حسابات الفدرالي.. هل تنخفض الفائدة؟

C34ba81c 4be9 4515 9b38 e75fe251c017 file.png

فقد سوق العمل الأميركي جزءاً كبيراً من زخمه في يونيو/ حزيران بعدما أضاف أصحاب العمل 57 ألف وظيفة فقط، قراءة جاءت دون توقعات الاقتصاديين وأضعف بكثير من وتيرة التوظيف القوية في الربيع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفدرالي.

وأضاف الاقتصاد الأميركي وظائف أقل من المتوقع في يونيو، إذ كان الاقتصاديون يتوقعون زيادة قدرها 115 ألف وظيفة، بينما انخفض معدل البطالة على نحو غير متوقع إلى 4.2% مع خروج مزيد من الأشخاص من قوة العمل، حسب وول ستريت جورنال. وبحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، زاد إجمالي الوظائف غير الزراعية 57 ألف وظيفة، وظل معدل البطالة عند 4.2% تقريباً، وعدد العاطلين عند 7.1 مليون شخص، وتراجع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.5%، وانخفضت نسبة التشغيل إلى السكان إلى 59%.

ورغم أن انخفاض البطالة قد يبدو إيجابياً، كانت التفاصيل أقل طمأنة؛ فقد تقلصت قوة العمل المدنية بمقدار 720 ألف شخص بين مايو/ أيار ويونيو/ حزيران، فيما ارتفع عدد الخارجين من قوة العمل إلى 105.8 مليون شخص. ووصفت بيزنس إنسايدر هذا الجانب بأنه “انخفاض للسبب الخطأ”، مشيرة إلى تراجعي المشاركة ونسبة التشغيل إلى السكان معاً.

تشير حسابات وول ستريت جورنال إلى أن الاقتصاد أضاف في المتوسط 92 ألف وظيفة شهرياً خلال النصف الأول من العام، مقارنة بفقدان متوسط قدره 8 آلاف وظيفة شهرياً في النصف الأخير من العام الماضي. وخفّض مكتب إحصاءات العمل تقديراته السابقة للتوظيف في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار معاً بمقدار 74 ألف وظيفة (أبريل إلى 148 ألف بدلاً من 179، ومايو إلى 129 ألف بدلاً من 172).

وجاءت المكاسب الأكبر من قطاعات الخدمات المهنية والأعمال (+36 ألف)، والمساعدات الاجتماعية (+25 ألف)، والرعاية الصحية (+22 ألف). وفي المقابل خسر قطاع الترفيه والضيافة 61 ألف وظيفة في يونيو، عزاها المكتب إلى “توظيف موسمي أضعف من المعتاد”. كما فقد قطاع المعلومات 9 آلاف وظيفة، وخسر نشاط مزودي البنية التحتية الحاسوبية ومعالجة البيانات والاستضافة 3.3 ألف وظيفة، بينما سجل البناء زيادة قدرها 11 ألفاً، والتصنيع 3 آلاف.

وفيما يتعلق بالأجور، ارتفع متوسط الأجر في الساعة 13 سنتاً (0.3%) إلى 37.64 دولار في يونيو، وزاد 3.5% على أساس سنوي، لكن هذه الزيادة تظل دون معدل التضخم السنوي المسجل في مايو. وأعلن مكتب إحصاءات العمل أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 4.2% في الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة 23.5%.

يضع التقرير الاحتياطي الفدرالي أمام معادلة دقيقة: سوق عمل يتباطأ وتضخم أعلى بكثير من هدف 2%. أبقى الفدرالي في اجتماعه يوم 17 يونيو النطاق بين 3.5% و3.75%. وانخفضت توقعات الأسواق لرفع الفائدة في سبتمبر إلى 55% بعد التقرير مقارنة بـ64.1% قبله، ورأت الأسواق احتمال 82% لأن يبقي الفدرالي الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو، ارتفاعاً من 68% قبل صدور بيانات الوظائف.

وتأتي بيانات الوظائف بعد إشارة إلى ضعف المزاج الاستهلاكي؛ فقد ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن كونفرنس بورد في يونيو إلى 91.2 من 90.6، بينما ارتفعت نسبة من يرون أن الوظائف “يصعب الحصول عليها” إلى 22.5%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2021. سوق العمل لا ينهار لكنه لم يعد ساخناً، مع نمو مدعوم بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتضخم تضغط عليه الطاقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia CNBC Logo
معرف النشر : BIZ-030726-52

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 18 ثانية قراءة