الإمارات

«الاتحادية العليا» تعيد محاكمة امرأة في واقعة سبٍّ عبر «سناب شات»

9c320e49 7ad8 4ca0 8b1b 2a4926c05436 file.jpg

«الاتحادية العليا» تعيد محاكمة امرأة في واقعة سبٍّ عبر «سناب شات»

قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم محكمة الاستئناف الذي دان امرأة وغرّمها 30 ألف درهم، وأمر بمصادرة هاتفها، في واقعة سبٍّ وقذف عبر منصة «سناب شات»، وأحالت القضية لإعادة نظرها أمام محكمة أول درجة.

وفي حيثيات حكمها أبانت المحكمة أن محكمة الاستئناف أخطأت في تطبيق القانون عندما فصلت في موضوع الدعوى ومعاقبتها مباشرةً من دون إلغاء حكم أول درجة الذي قضى برفض دعوى المجني عليها، مما حرم المحكوم عليها من إحدى درجات التقاضي المكفولة لها قانوناً.

وكانت المتهمة قد وجّهت عبارات سبٍّ وقذف وخدش للشرف والاعتبار إلى المجني عليها عبر «سناب شات»، تضمنت اتهامات مخلة وادعاء امتلاك المتهمة مقاطع فيديو ومحادثات تثبت ذلك، كما أرسلت رسالة إلى زوج المجني عليها تزعم خيانتها له وعرضت تزويده بأدلة وأرقام هواتف أشخاص آخرين، بما عرض المجني عليها للسخرية والازدراء من قبل الآخرين.

وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهمة وفق المواد (1) و(43/1) و(56) من المرسوم بقانون اتحادي بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية وتعديلاته.

وقضت محكمة جنح الاتحادية الابتدائية حضورياً بعدم قبول شكوى إسناد القذف المقدمة من الشاكية لكونها قُدّمت بعد مرور ثلاثة أشهر من يوم علمها بالجريمة ومرتكبها.

وأيدت محكمة الاستئناف الاتحادية هذا الحكم، فطعنت النيابة العامة عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، التي نقضت الحكم وأحالت الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته لنظرها مجدداً أمام دائرة مشكلة من قضاة آخرين.

وعند إعادة نظر الدعوى، قضت محكمة الإحالة بهيئة مغايرة بإدانة المتهمة، وغرمتها 30 ألف درهم، ومصادرت الهاتف المستخدم في الواقعة، مع حذف المعلومات أو البيانات بمعرفة النيابة العامة، وإلزامها بالرسوم القضائية. ولم ترضَ المتهمة بالحكم فطعنت عليه مرة ثانية بطريق النقض، قائلة إن الحكم دانها بجريمة القذف باستخدام الشبكة المعلوماتية رغم انعدام أركان الجريمة والقصد الجنائي، وأن المحكمة أغفلت دفاعها في هذا الشأن.

أوضحت المحكمة الاتحادية العليا أن لها أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبيّن لها مما هو ثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه مشوب بعيب يتعلق بالنظام العام، أو مبني على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفق القانون أو لم تكن لها ولاية الفصل، أو إذا صدر قانون بعد الحكم أصلح للمتهم وسرى على الواقعة.

وذكرت المحكمة في حيثياتها أنه من مطالعة ملف الطعن الإلكتروني تبين أنها كانت قد نقضت سابقاً حكم الاستئناف وأحالت الدعوى إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لنظرها أمام دائرة مشكلة من قضاة آخرين، استناداً إلى أن الحكم المنقوض أيد حكم محكمة أول درجة القاضي بعدم قبول شكوى واقعة إسناد القذف لرفعها بعد ثلاثة أشهر من علم الشاكية بالجريمة، في حين أن الأوراق أثبتت أن الشكوى قُدّمت خلال الميعاد القانوني.

ولفتت إلى أن محكمة الإحالة عند إعادة الدعوى إليها رفضت دفع عدم قبول الشكوى التزاماً بالحكم الناقض، لكنها مع ذلك تصدت للفصل في موضوع الدعوى وحكَمت بغرامة 30 ألف درهم ضد المتهمة دون أن تلغِ حكم أول درجة وتعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، رغم أن محكمة أول درجة لم تفصل في الموضوع، وبذلك فوتت على الطاعنة إحدى درجات التقاضي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية، فكانت قد أخطأت في تطبيق القانون، الأمر الذي استلزَم نقض الحكم وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها رغم أن الطعن بطريق النقض جاء للمرة الثانية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-050726-830

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 40 ثانية قراءة