أنجيلا ميركل إلى قاعة السياسيين الخالدين
على مدى 16 عاماً، ساهمت أنجيلا ميركل في تشكيل المشهد السياسي الألماني بصفتها مستشارة. وعلى مدى أشهر، انشغل الرسام الفرنسي الألماني جيريمي كويراس، البالغ من العمر 28 عاماً، بإعداد لوحته عن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، سراً في مرسم بحي الحكومة في وسط برلين.
تُعرض اللوحة منذ بداية يوليو أمام الجمهور لفترة وجيزة في متحف “بودي”، قبل أن تنتقل إلى مكانها الدائم في قاعة المستشارية الاتحادية، حيث تمّ تخليد ذكرى جميع المستشارين السابقين بلوحات فنية.
ويشتهر المتحف بلوحاته ومنحوتاته الكلاسيكية، وهو الآن أيضاً مقر مؤقت لصورة المستشارة السابقة، التي ترتدي نسخة زرقاء من إحدى ستراتها المميزة ذات الأزرار الكبيرة، وتبدو عليها علامات الإرهاق، ووجهها شاحب قليلاً، في إشارة إلى ضغوط الحكم لمدة 16 عاماً.
وقالت ميركل إن الفنان جيريمي كويراس كان يقضي ساعات طويلة في رسم صورتها، ما عزز علاقتهما وتحدثا في موضوعات مختلفة.
وأوضحت أنهما ناقشا معنى البورتريه، ولماذا تفضّل اللوحة الزيتية على الصورة الفوتوجرافية. ونصحته ميركل “بالتريث والتفكير ملياً فيما إذا كان يرغب حقاً في قبول العمل، وأن حياته بعد اللوحة ستختلف اختلافاً جذرياً”.
ووصفت ميركل، البالغة من العمر 71 عاماً، اللوحة بـ “مغامرتهما الصغيرة”، وقالت إنهما “كانا يصمتان أحياناً، أو يستمعان إلى الموسيقى الكلاسيكية، ويتناوبان على اختيار المقطوعات”.
وقال الفنان ويراس إنه “لم يكن ليخطر بباله هذه الفكرة أبداً، لكن أحد معارفه، الذي اشترى بعض أعماله وكان يعلم أن الزعيمة السابقة تبحث عن رسام بورتريه، أقنعه بمراسلة ميركل”. وقال كويراس لصحيفة “دي تسايت”: “فكّرت.. من يعرفني في هذا العالم؟”.
ومع ذلك، أرسل إلى ميركل رسالة مكتوبة بخط اليد عام 2022، مرفقاً بها بعض النسخ الملوّنة من لوحاته. وانتظر 3 سنوات للحصول على رد. وعندما التقى الاثنان في مكتبها في برلين، أوضح كويراس أن ميركل تجاهلت “حذاءه الرياضي الرثّ” وأعطته المهمة، على الرغم من أنها لم ترَ أعماله الأصلية، لكنها قالت إنه ترك “انطباعاً جيداً”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-060726-237

