أقرت وزارة الحج والعمرة حزمة من التعليمات المنظمة لخدمة الزيارة في المدينة المنورة، تضمنت ضوابط تشغيلية وإجرائية جديدة تستهدف رفع جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتعزيز كفاءة الشركات المشغلة، وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة، ضمن منظومة متكاملة تعتمد على الحلول التقنية والحوكمة التشغيلية.
وأكدت الوزارة أن شركات تقديم الخدمة أصبحت مخولة بتقديم خدمات الزيارة في المدينة المنورة بطريقتين، الأولى عبر التشغيل المباشر شريطة وجود مكتب نظامي للشركة داخل المدينة، والثانية من خلال التعاقد مع شركة أخرى مرخصة تمتلك مقراً نظامياً، مع تحديد المسؤوليات النظامية لكل طرف، بحيث تتحمل الشركة المباشرة مسؤولية المخالفات التشغيلية، فيما تتحمل الشركة المتعاقدة مسؤولية الوفاء بالالتزامات التعاقدية ورد قيمة الخدمات غير المؤداة والتعويضات المستحقة.
تجزئة عقود الخدمة
شددت التعليمات على منع تجزئة عقود الخدمة أو تفويض أكثر من شركة لتقديمها، إذ ألزمت الشركات بتقديم الخدمة لجميع فئات الحجاج بشكل مباشر أو التعاقد مع شركة واحدة تتولى الخدمة بصورة كاملة دون استثناء.
وألزمت الوزارة شركات تقديم الخدمة بتوفير بيانات عقود إسكان الحجاج قبل وصولهم بمدة لا تقل عن أربع ساعات عبر منصة “نسك مسار”، إلى جانب توفير مرشد مؤهل لكل حافلة متجهة إلى مساكن الحجاج لمرافقتهم حتى وصولهم وتأكيد ذلك إلكترونياً، مع الالتزام بمنع مغادرة الحافلات بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً وتحمل مسؤولية إسكان الحالات المخالفة.
خطة معتمدة
كما تضمنت التعليمات تجهيز مراكز خدمة ميدانية موزعة وفق الخطة المعتمدة، مزودة بوحدات استقبال وتقنيات حديثة ومقاعد انتظار وضيافة ومياه ومشروبات، مع توفير كاميرات مراقبة ورجال أمن ولوحات ترحيبية بلغات الحجاج، بما يعزز جودة الخدمة وسهولة وصول المستفيدين إليها.
وفي جانب الخدمات الميدانية، ألزمت الوزارة الشركات بإنشاء مراكز متخصصة لاستقبال الحجاج التائهين، والاستجابة لبلاغات الجهات الأمنية خلال مدة لا تتجاوز عشر دقائق، مع توفير مندوب في مراكز الإرشاد التابعة للوزارة خلال خمس دقائق فقط من طلبه، إضافة إلى متابعة المفقودات، ومساندة الحجاج المرضى في المستشفيات، وتوثيق جميع الحالات عبر منصة “نسك مسار”.
زيارة الروضة الشريفة
وفيما يتعلق بزيارة الروضة الشريفة، أكدت التعليمات ضرورة التنسيق المسبق مع مكاتب شؤون الحجاج وفق حجوزات مؤكدة عبر منصة “نسك مسار”، والالتزام الكامل بالمواعيد المحددة، مع توعية الحجاج بالضوابط المنظمة للزيارة بما يسهم في انسيابية الحركة داخل المسجد النبوي.
كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بكبار السن وذوي الإعاقة، حيث اشترطت تهيئة جميع مقار الخدمة بما يتناسب مع احتياجاتهم، إلى جانب متابعة الحجاج خلال زيارات المواقع التاريخية والأثرية والتأكد من سلامتهم طوال الرحلات.
متطلبات تشغيلية
وفي المنافذ الجوية، فرضت الوزارة متطلبات تشغيلية دقيقة، من أبرزها تجهيز أنظمة إلكترونية لقراءة جوازات السفر وربطها بأنظمة الوزارة، وإنجاز إجراءات قراءة البيانات وطباعة كشوفات الحافلات خلال مدة لا تتجاوز خمس دقائق، إضافة إلى توفير موظفين يجيدون لغات الحجاج، وعربات كهربائية وكراسٍ متحركة، وإنهاء مناولة الأمتعة خلال 30 دقيقة لرحلات القدوم و50 دقيقة للمغادرة.
كما ألزمت الشركات بإدخال بيانات الاستعداد المسبق لجميع الحجاج قبل وصول الرحلات بـ72 ساعة، والتصعيد الفوري في حال تعذر اكتمال البيانات قبل 24 ساعة من الوصول، إلى جانب استقبال الحجاج فور وصولهم، ومرافقتهم حتى وسائل النقل، وضمان وصول الأمتعة مع أصحابها، ومعالجة أي حالات فقد أو تأخير بصورة عاجلة.
مستهدفات زمنية محددة
أكدت التعليمات أهمية سرعة التعامل مع الحالات الإنسانية والطارئة، إذ حددت سقفاً زمنياً لا يتجاوز عشر دقائق للتنسيق مع الجهات المختصة بشأن الحجاج المرضى أو المتوفين أو الحالات الأمنية، مع إلزام الشركات بإشعار الجهات المعنية خلال 30 دقيقة بالحالات التي تستوجب المتابعة، وتحقيق نسبة معالجة كاملة للبلاغات الواردة عبر مركز الاتصال الموحد وفق المستهدفات الزمنية المحددة.
وتأتي هذه التعليمات ضمن جهود وزارة الحج والعمرة لتطوير منظومة خدمات الزيارة في المدينة المنورة، ورفع كفاءة التشغيل، وتوحيد الإجراءات بين مختلف الجهات، بما يضمن تقديم تجربة أكثر جودة وسلاسة لضيوف الرحمن، ويعزز مستهدفات المملكة في الارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج وفق أعلى المعايير التشغيلية والتنظيمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-080726-315

