تختبر شركة ميتا نموذجاً أولياً لنظارات ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على تسجيل الصوت بشكل مستمر والتقاط الصور كل بضع ثوانٍ، في خطوة تثير جدلاً واسعاً حول الخصوصية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن النظارات الجديدة يمكنها تسجيل كل ما يراه أو يسمعه المستخدم، مع إمكانية الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لاسترجاع الأحداث أو البحث في تفاصيل اليوم.
الجدل داخل الشركة يتمحور حول ما إذا كان يجب تشغيل إشارة ضوئية لتنبيه الآخرين عند استخدام هذه المزايا، إذ تخطط الإدارة حالياً لعدم تفعيلها، ما يزيد المخاوف من انتهاك خصوصية المارة.
وأكد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ أن هذه النظارات قد تصبح بديلاً للهاتف الذكي مستقبلاً، إذ يمكنها تقديم خدمات الترجمة أو المساعدات الرقمية عبر الذكاء الاصطناعي. وتدرس الشركة إمكانية استخدام البيانات المجمعة لتدريب نماذجها الخاصة، في ظل منافسة محتدمة مع شركات مثل غوغل وأوبن إيه آي، وفق فينانشال تايمز الأربعاء 8 يوليو/تموز.
ويحذر خبراء قانونيون من أن الأجهزة “دائمة التشغيل” قد تنتهك قوانين حماية البيانات أو قوانين التنصت في بعض الولايات الأميركية، حيث يُحظر تسجيل أطراف ثالثة دون موافقتهم. وقال أستاذ القانون في جامعة بوسطن، وودرو هارتزوغ، إن “المشرعين مطالبون بتحديث القوانين لمواكبة واقع الأجهزة التي ترى وتسمع باستمرار”.
وبعد أن تراجعت ميتا عن مشروع “الميتافيرس” المكلف، ركزت استراتيجيتها على تطوير نظارات ذكية، مثل شراكتها مع “راي بان” التي أثمرت منتجات مزودة بكاميرات ومكبرات صوت. النسخة الجديدة “الاستشعار الفائق” قد تواجه مقاومة قوية من المستهلكين الحريصين على الخصوصية، لكنها تمثل رهان الشركة على مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-080726-842

