السعودية

فلكية جدة: اقتران الزهرة وقلب الأسد يزين سماء الخميس

C76b7ea2 0ee3 4759 9dab 64e27f545c80 file.jpg

أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن سماء الوطن العربي ستشهد مساء اليوم الخميس 9 يوليو 2026 مشهدًا فلكيًا مميزًا في فصل الصيف، يتمثل في اقتران كوكب الزهرة، ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، بالنجم “قلب الأسد” أفضل نجوم كوكبة الأسد. ويمكن رؤية الظاهرة بالعين المجردة من معظم مناطق العالم العربي إذا كانت الأجواء صافية والأفق الغربي خاليًا من العوائق.

وأوضح أبوزاهرة أن أفضل وقت لمتابعة الاقتران يبدأ بعد غروب الشمس بنحو 45 إلى 60 دقيقة، حين تصبح السماء أكثر ظلمة ويظهر الزهرة وقلب الأسد على ارتفاع مناسب فوق الأفق الغربي. وأضاف أن اختيار موقع بعيد عن التلوث الضوئي ويتمتع بأفق غربي مكشوف يزيد من فرص رصد الظاهرة قبل أن يهبط كلا الجرمين تدريجيًا نحو الأفق ويغيبا.

فرصة مثالية

أوضح أن الزهرة سيتألق بضوء أبيض ساطع، بينما سيبدو قلب الأسد كنجم أبيض مائل إلى الزرقة وأقل لمعانًا بجانبه، وهو مشهد يجذب هواة الرصد والتصوير الفلكي. ولفت إلى أن الظاهرة تشكل فرصة مثالية لالتقاط صور مميزة باستخدام كاميرات احترافية أو حتى هواتف ذكية مثبتة على حامل ثلاثي، خاصة إذا شمل الإطار عنصرًا أرضيًا في المقدمة لإضفاء بعد جمالي للصورة.

وأشار إلى أن الاقتران يصل مساء اليوم إلى أقرب مسافة ظاهرية بين الجرمين، حيث يفصل بينهما نحو درجة واحدة فقط، أي ما يعادل تقريبًا ضعف القطر الظاهري للقمر البدر، ما يسهل رؤيتهما معًا داخل مجال رؤية المنظار.

اقتران ظاهري

بين أن هذا التقارب هو اقتران ظاهري ناتج عن اتجاه الرؤية من الأرض ولا يدل على اقتراب حقيقي بين الجرمين؛ فالكوكب موجود داخل النظام الشمسي على بعد عشرات الملايين من الكيلومترات، بينما يبعد النجم قلب الأسد عن الأرض نحو 79 سنة ضوئية، أي أبعد من الزهرة بما يقارب خمسة ملايين مرة.

وأضاف أن فرق السطوع بين الجرمين واضح، إذ يبلغ القدر الظاهري للزهرة نحو -4.1 بينما يصل لمعان قلب الأسد إلى نحو +1.4، ما يجعل الزهرة أكثر إشراقًا بنحو 140 مرة من النجم، ومن ثم قد يحتاج بعض الرصدين إلى حجب جزء من وهج الزهرة للتفرقة بينهما بوضوح أكبر.

صورة متكررة

أشار إلى أن قلب الأسد من أشهر نجوم السماء وألمع نجوم كوكبة الأسد، يتميز بلون أزرق مائل إلى الأبيض وحرارة سطحية مرتفعة، ويقع بالقرب من دائرة البروج، لذلك تمر الكواكب بالقرب منه بشكل متكرر. وأضاف أن الظاهرة يمكن متابعتها بالعين المجردة إذا كانت الظروف الجوية مناسبة، بينما يمنح المنظار رؤية مشتركة رائعة للزهرة وقلب الأسد، ويُظهر التلسكوب الزهرة في طور الأحداب والنجم كنقطة ضوئية، مع احتمال ملاحظة هالة أو تدرج لوني حول الزهرة نتيجة قربها من الأفق، وهو تأثير طبيعي ناجم عن الانكسار الجوي.

أبرز الظواهر الفلكية

ختم أبوزاهرة بتأكيد أن هذا الاقتران يعد من أبرز الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها خلال شهر يوليو، إذ يجمع بين أحد ألمع كواكب السماء وأحد ألمع نجومها في مشهد سماوي بديع يعكس الحركة المستمرة للأجرام السماوية، ويوفر فرصة مميزة لعشاق الفلك للتأمل والتصوير، مشيرًا إلى أن السماء ما تزال تزخر بظواهر طبيعية يمكن للجميع الاستمتاع بها دون الحاجة لمعدات رصد متقدمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-090726-342

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 26 ثانية قراءة