تشكل ظاهرة زحف الرمال تحدياً بيئياً مستمراً في المملكة العربية السعودية، نظراً لطبيعتها الصحراوية وامتداد طرقها عبر مناطق تشهد عواصف رملية طوال العام.
وتنعكس هذه الظاهرة على شبكة الطرق والمزارع، ما دفع الجهات المعنية إلى تطوير منظومة متكاملة من الجهود العلمية والميدانية لمواجهتها والحد من آثارها.
ماذا تفعل الإدارة العامة لمكافحة التصحر لاحتواء الظاهرة؟
تتولى الإدارة العامة لمكافحة التصحر مسؤولية رصد التصحر وتقييمه والتخفيف من حدته، إلى جانب متابعة تدهور الأراضي وزحف الرمال والجفاف، دون إغفال جانب التوعية والتثقيف المجتمعي.
وتقوم هذه الإدارة بحصر الأراضي المتصحرة وتصنيفها، وتقييم أوضاعها بشكل دوري، فضلاً عن إعداد التقارير الوطنية التي تفرضها الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمكافحة التصحر وزحف الرمال.
وأنجزت الإدارة مسحاً شاملاً لأراضي المملكة بالاعتماد على تقنيات الاستشعار عن بعد، مكّنها من تحديد مواقع الكثبان الرملية وممرات الرياح ومسافات الزحف المحتملة، بحسب ما ذكرته “واس”.
وعلى ضوء هذا المسح، انطلقت أعمال ميدانية وتحققية شملت مناطق إدارية متعددة، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة التصحر والعواصف الغبارية والتخفيف من الجفاف.
كيف تتصدى وزارة النقل لزحف الرمال على الطرق؟
تعتمد وزارة النقل والخدمات اللوجستية أسلوبين رئيسيين في مواجهة زحف الرمال؛ أولهما ميكانيكي يقوم على نشر المعدات في المواقع الحرجة ومتابعة الطرق أثناء العواصف الرملية، مع إزاحة الرمال وتأمين المواقع بوسائل السلامة حتى انتهاء الأعمال.
أما الأسلوب الثاني فيعتمد على الحلول البيئية، من خلال مبادرة تشجير جوانب الطرق المعرضة للزحف، ومنها طريق المطار في المنطقة الشرقية، حيث زُرعت خمسة صفوف من الأشجار بطول 6 كيلومترات، وأُقيم سياج خارجي لحماية النباتات الصغيرة من الإبل وزحف الرمال.
ما الذي تحققه حملة “لنجعلها خضراء” على طريق الدمام والرياض؟
تجمع حملة “لنجعلها خضراء” بين جهود وزارة النقل والخدمات اللوجستية والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، بما يخدم أهداف رؤية 2030 في حماية البيئة.
وانطلقت الحملة على طريق الدمام والرياض السريع، إذ شهدت المرحلة الأولى مد شبكات ري حديثة بطول كيلومترين، وزراعة 500 شجرة، وتركيب أربعة خزانات مياه بسعة 100 ألف متر مكعب مع مضخاتها.
وكررت المرحلة الثانية النطاق نفسه من الزراعة والتجهيزات، مع إضافة أربعة مصدات رياح جانبية لوقف زحف الرمال، مع مراعاة اختيار أشجار تتحمل ملوحة مياه الري وتلائم طبيعة المنطقة الصحراوية.
وتتجه المرحلة الثالثة من الحملة نحو توسيع رقعة التشجير بغرس الأشجار والشجيرات في مواقعها الطبيعية، سعياً لتعزيز صورة المركز الوطني عبر جهوده في مكافحة التصحر، وإشراك المواطنين في أنشطة التشجير بما يدعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ويرسخ مسار التنمية البيئية المستدامة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي :
معرف النشر: SA-120726-449

