أعادت فرنسا 23 قطعة أثرية إلى سوريا بعد أن احتجزتها 16 عاماً في معهد العالم العربي في باريس، وكانت ملكاً لعائلة الرئيس السابق بشار الأسد وصادرها القضاء الفرنسي، بحسب قناة “TF1” الفرنسية.
وأعلن قصر الإليزيه الجمعة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمر بإعادة القطع الأثرية التي تمّت إعارتها إلى فرنسا قبل الحرب إلى السلطات السورية، وذلك خلال الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها إلى دمشق.
وذكرت الرئاسة الفرنسية أن 23 قطعة أثرية كانت قد أُعيرت إلى معهد العالم العربي عام 2010، وتعذرت إعادتها إلى سوريا خلال السنوات الماضية.
وقالت آن كلير ليجندر، رئيسة معهد العالم العربي، “إن القطع وصلت إلى فرنسا للمشاركة في معرض قبيل اندلاع الثورة في سوريا مباشرة، أي قبل 15 عاماً، وهي تعود إلى أربعة متاحف سورية”.
وأضافت: “حصلنا على قرض طويل الأجل من السلطات السورية عام 2010. واحتفظنا بها منذ ذلك الحين، إذ كان من المستحيل إعادتها نظراً لظروف الحرب وانعدام الأمن في سوريا”.
وتمّ نقل القطع الأثرية السورية إلى قصر الرئيس أحمد الشرع، حيث رآها للمرة الأولى. وستُعرض قريباً في متحف دمشق، الذي صمد خلال سنوات الحرب وأُعيد افتتاحه عام 2025، في حين تمّ تدمير مواقع أثرية عدّة، كما جرى نهب آلاف القطع من المتاحف والمواقع.
وقالت ريما خوام، مديرة المتحف الوطني في دمشق: “نحن فخورون بهذا التعاون مع فرنسا. التراث السوري تراث عالمي، ولذلك تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية الحفاظ عليه وحمايته للأجيال القادمة”.
وتغطي القطع التي أُعيدت إلى المتحف الوطني بدمشق فترة زمنية تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر العباسي، مروراً بحضارات بلاد ما بين النهرين، والكنعانية، والنبطية، والتدمرية، والرومانية، والبيزنطية، والأموية.
وكانت فرنسا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا بعد قمع بشار الأسد للانتفاضة الشعبية عام 2011، والذي أشعل فتيل حرب استمرت لأكثر من عشر سنوات. ويُعدّ إيمانويل ماكرون أول رئيس دولة من القوى الغربية يزور سوريا منذ عام 2014.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-130726-598

