الإمارات

محكمة التركات في دبي تنجز تسويات بقيمة 5.26 مليارات درهم

Ab608589 9025 4b0a b9bc 0438e32498cc file.jpg

حققت محكمة التركات في دبي خلال عام 2025 نتائج نوعية في إدارة وتسوية ملفات التركات، حيث تم إتمام تسويات بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 5.26 مليار درهم، وسجلت نسبة التوصل لاتفاق في ملفات التسوية الودية 92.5% (شملت الملفات المسجلة ما قبل عام 2025)، ما ساهم في تسريع نقل الحقوق لمستحقيها، وإعادة تشغيل الأصول، وتعزيز الدورة الاقتصادية والاستقرار الأسري، دليلاً على كفاءة المنظومة القضائية المتخصصة.

وسجلت المحكمة خلال العام 2025 استقبال 2,214 ملف تركة متنوعة شملت تركات المسلمين وغير المسلمين، وقضايا القصر، للمتوفين من المواطنين وغير المواطنين.

وفي مسار التسويات الودية تمكنت المحكمة من إنهاء الخلافات في 350 ملفاً من أصل 368 ملفاً متنازعاً عليها بين الورثة أو غيرهم، محققة نسبة نجاح بلغت 95.11% (شاملة التسوية الكاملة والجزئية)، بينما تعذر التوصل لتسوية في 18 ملفاً فقط بنسبة 4.89% فأُحيلت هذه الملفات إلى المسارات القضائية المختصة. وأسهمت هذه التسويات في تحرير أموال وأصول تزيد قيمتها على 5.26 مليار درهم، ما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وانتقال الأموال وفق الأطر القانونية.

وعلى صعيد سرعة الإنجاز، انخفض متوسط مدة التسوية من 24 يوماً في عام 2024 إلى 13.8 يوماً في 2025، محققاً تحسناً نسبته 42%. كما ارتفعت نسبة الدقة في الدعاوى والقرارات القضائية (التي شملت 49,023 قراراً و448 حكماً في الدوائر الجزئية والكلية بدرجتيها الابتدائية والاستئناف) من 88.3% إلى 96.9% بزيادة قدرها 8.6 نقاط مئوية، ما يعكس جودة المخرجات القضائية.

وبالمقابل تراجعت القيمة الإجمالية للمطالبات القضائية المعروضة من 32.87 مليار درهم في 2024 إلى 9.44 مليار درهم في 2025، نتيجة تزايد دور التسويات الودية في حل النزاعات.

وأظهرت المؤشرات المالية ارتفاع المبالغ الموردة بنسبة 46% لتصل إلى 4.76 مليار درهم مقابل 3.26 مليار درهم، بينما ارتفعت المبالغ المصروفة من 2.56 مليار درهم إلى 3.64 مليار درهم، ما يعكس كفاءة متقدمة في إدارة الأموال وتدوير المستحقات.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، ارتفع عدد الطلبات المنفذة رقمياً إلى 49,023 طلباً مقارنة بـ 38,610 طلبات، مع تحسن سرعة التنفيذ من 1.3 يوم إلى يوم واحد. كما ازدادت شهادات حصر الورثة “الإعلامات الشرعية” لتصل إلى 1,467 شهادة، وشملت اتفاقيات التسوية الودية 1,052 عقاراً، فيما شملت التسويات 357 مركبة و284 رخصة تجارية، ما يسرع نقل الملكيات ويدعم استقرار الثروات العائلية.

وأكد رئيس محكمة التركات في محاكم دبي القاضي محمد جاسم الشامسي أن هذه النتائج تبرز فعالية منظومة التسوية الودية في تقليص أمد التقاضي والحفاظ على العلاقات الأسرية، مشدداً على أن المحكمة تضع في صميم عملها تحقيق عدالة ناجزة تراعي خصوصية ملفات التركات وأبعادها الأسرية والاقتصادية. وأضاف أن هناك مبادرات سيتم الإعلان عنها لخدمة المتعاملين بما في ذلك المصارف والشركات العقارية، وأن التوسع في هذه المبادرات جارٍ تدريجياً لتحقيق جودة الخدمات للورثة وذوي العلاقة.

وأوضح أن عمل المحكمة يقوم على رؤية متكاملة تواكب توجهات إمارة دبي لتطوير منظومة قضائية تلبي احتياجات المجتمع والاقتصاد، مستلهماً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجعل دبي نموذجاً عالمياً في كفاءة الخدمات الحكومية والعدلية. كما تأتي هذه الجهود تنفيذًا لتوجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة سرعة الفصل في الدعاوى المتعلقة بالتركات وتسليم الحقوق للورثة مع الحفاظ على مبادئ العدالة والإنصاف. وأشار إلى أن منظومة المحكمة تركز على الإنسان وتحمي حقوقه عبر إجراءات مرنة وخدمات متطورة.

وتجسد هذه الإنجازات الدور الحيوي لمحكمة التركات في دبي الذي يتجاوز الفصل في النزاعات إلى تسريع انتقال الحقوق وتحرير الأصول وتعزيز كفاءة إدارة الثروات العائلية، ما يحفز عجلة الاقتصاد، ويحد من تجميد الأصول، ويدعم الاستقرار الأسري، ويعزز مكانة محاكم دبي كنموذج عالمي في العدالة الناجزة وتقديم الخدمات القضائية المتخصصة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : دبي – وام
معرف النشر: AE-130726-585

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 37 ثانية قراءة