ثقافة وفن

“فتيات الشوكولاتة” لإدغار مونك خارج المصنع النرويجي

A051ead9 5239 4869 ae2b de31271a1dd7 file.webp

“فتيات الشوكولاتة” لإدغار مونك خارج المصنع النرويجي

للمرة الأولى، تخرج “فتيات الشوكولاتة” للفنان النرويجي إدغار مونك من مصنع شوكولاتة “Freia” إلى فضاء أوسلو. وتستعيد هذه الأعمال تاريخ الكاكاو وظروف العمل في استخراجه، والحركات العمالية، وتحرر المرأة عام 1922.

مونك، الذي اشتهر بلوحته “الصرخة” التي رسمها عام 1893 وأصبحت أيقونة الفن الحديث وبمثابة “موناليزا” عصرنا، كان حريصاً منذ بداياته على تكريس الفن في الأماكن العامة.

وتعكس اللوحات الـ12 المعروضة في متحف مونك بأوسلو السياق الاجتماعي وبيئة العمل في تلك الفترة، إذ كانت “Freia” العلامة التجارية الأشهر للشوكولاتة في النرويج، وما زالت تُعد شركة رائدة تهتم كثيراً برفاهية موظفيها وصحتهم.

وكانت غالبية موظفي المصنع من النساء، وكان يُشار إليهن باسم “فتيات الشوكولاتة”. ومن هنا يروي المعرض قصة حقوق العمال ونضال المرأة من أجل المساواة بين الجنسين. كما يتطرق إلى التاريخ العنيف والاستغلالي لمصادر الكاكاو في “فريا”، التي كانت تُستورد أولاً من أميركا الجنوبية ومنطقة الكاريبي، ثم لاحقاً من غانا، التي كانت آنذاك مستعمرة بريطانية، إضافة إلى تاريخ تسويقها.

ومع النقل المؤقت لهذه الأعمال من مقر المصنع إلى متحف مونك في أوسلو، سيُتاح للجمهور مشاهدتها عن كثب حتى أكتوبر، في ظل أعمال التجديد التي يجريها المصنع، إلى جانب مجموعة واسعة من الرسومات التخطيطية وغيرها من المواد الوثائقية والأرشيفية، التي تقدم لمحة عن العصر الذي عاش فيه مونك، والظروف السائدة في مصنع الشوكولاتة، والمجتمع المتغير آنذاك.

تقول أمينة المعرض آنا ماريا بريشياني لصحيفة “الغارديان” البريطانية: “كانت السنوات التي عمل فيها مونك على جداريات “فريا” سنوات عصيبة ومظلمة لأوروبا بأكملها، لا سيما بعد الحرب العالمية الأولى”.

وتضيف: “وصلت اللوحة الجدارية إلى المصنع للمرة الأولى عام 1923، في وقت حاسم لحقوق العمال النرويجيين، إذ نالوا حينها حقهم في يوم عمل من ثماني ساعات وعطلات صيفية”.

وكانت إدارة المصنع قد طلبت من الفنان تلك الجداريات في مقصف النساء بالمصنع عام 1922، وعُرضت للمرة الأولى في المتحف الوطني في ستوكهولم عام 1968.

وتُعد جدارية المصنع واحدة من عملين فنيين عامين فقط للفنان، أما الثانية فهي بعنوان “أولا”، وهي سلسلة من اللوحات لقاعة في جامعة أوسلو.

كان الفنان مفتوناً بفكرة الفن العام، وبدأ العمل على خطط لإنتاج عمل فني عام لمبنى بلدية أوسلو الجديد، لكنه لم يُكلف به، وبحلول وقت اكتماله كان قد توفي.

تقول بريشياني: “كان مهتماً جداً بالأعمال الفنية العامة، لأنه كان يعتقد أن فنه يجب أن يُعاش بين الناس، وكان بارعاً في التخطيط لذلك”.

ولا يزال إنتاج شوكولاتة “فريا” يعتمد إلى حد كبير على أوسلو، لكن الشركة أصبحت مملوكة الآن لشركة “مونديليز” الأميركية العملاقة للأغذية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-160726-622

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة