رغم أن زيوت الشعر تعد من أكثر منتجات العناية استخدامًا، فإن كثيرين لا يحققون منها الفائدة المرجوة بسبب ممارسات خاطئة شائعة، عززتها الوصفات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. ويؤكد خبراء العناية بالشعر أن الحصول على أفضل النتائج يبدأ باختيار الزيت المناسب وطريقة استخدامه بالشكل الصحيح.
اختيار مناسب
ليست جميع الزيوت مناسبة لكل أنواع الشعر. فالشعر الناعم أو الدهني يحتاج إلى زيوت خفيفة مثل الأرغان والجوجوبا، لأنها توفر الترطيب دون أن تثقل الخصلات. أما الشعر الكثيف أو الجاف، فيستفيد أكثر من الزيوت الغنية مثل جوز الهند والأفوكادو، التي تساعد على تقليل الجفاف وتحسين النعومة.
ويشدد الخبراء على أن شهرة الزيت أو انتشاره عبر مواقع التواصل لا تعني أنه الخيار الأفضل، فاحتياجات الشعر تختلف من شخص لآخر.
كمية معتدلة
يعتقد البعض أن استخدام كمية أكبر من الزيت يمنح الشعر ترطيبًا أفضل، لكن الواقع مختلف. فبضع قطرات تكفي في معظم الحالات، بينما يؤدي الإفراط في الاستخدام إلى مظهر دهني وثقل في الشعر، فضلاً عن تراكم بقايا المنتجات على فروة الرأس.
وينصح الخبراء بتدفئة الزيت بين راحتي اليدين أولًا، ثم توزيعه على منتصف الشعر والأطراف، مع إضافة كمية بسيطة فقط عند الحاجة.
مكان التطبيق
رغم شيوع تدليك فروة الرأس بالزيت، فإن هذه الخطوة ليست مناسبة للجميع، خاصة أصحاب الفروة الدهنية، إذ قد تزيد من الإفرازات الدهنية وتراكم الرواسب عند استخدام الزيوت الثقيلة.
وفي المقابل، تبقى أطراف الشعر ومنتصف الخصلات الأكثر احتياجًا للترطيب، لأنها الأكثر عرضة للجفاف والتقصف، لذلك يوصي الخبراء بتركيز الزيت عليها، مع تجنب الجذور إلا عند استخدام زيوت مخصصة لتدليك فروة الرأس وبكميات معتدلة.
التوقيت الصحيح
يظن كثيرون أن ترك الزيت على الشعر طوال الليل يمنحه نتائج أفضل، لكن الخبراء يؤكدون أن ذلك ليس ضروريًا. ففي أغلب الحالات، تكفي مدة تتراوح بين 30 دقيقة وساعتين قبل غسل الشعر.
كما يختلف تأثير الزيت بحسب وقت استخدامه؛ فقبل غسل الشعر يعمل كعلاج يحمي الألياف من الجفاف أثناء التنظيف، أما بعد الاستحمام فيساعد على الاحتفاظ بالرطوبة وتسهيل التصفيف، شرط استخدام كمية صغيرة جدًا على الشعر الرطب.
حقائق علمية
تروج مواقع التواصل لفكرة أن الزيوت تسرّع نمو الشعر خلال أسابيع، لكن الدراسات العلمية لا تؤكد هذه الادعاءات بشكل قاطع.
وتشير الأبحاث إلى أن الدور الأساسي للزيوت يتمثل في حماية الشعرة من التلف، وتقليل فقدان الرطوبة والبروتين، والحد من التكسر، ما يساعد الشعر على الاحتفاظ بطوله وتحسين مظهره مع مرور الوقت، دون أن يعني ذلك تسريع نموه البيولوجي.
وتوضح المراجعات العلمية أن زيت جوز الهند يقلل فقدان البروتين من ألياف الشعر، بينما تسهم زيوت الأرغان والجوجوبا في زيادة النعومة وتقليل الهيشان بفضل احتوائها على الأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة، إلا أن الأدلة لا تزال محدودة بشأن قدرتها على تحفيز نمو الشعر مباشرة.
روتين متكامل
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا استخدام الزيت بديلاً عن البلسم أو أقنعة الترطيب، رغم أن لكل منها وظيفة مختلفة.
فالبلسم يساعد على تنعيم الطبقة الخارجية للشعرة وفك التشابك، بينما تمد الأقنعة العلاجية الشعر بالمواد المرطبة والبروتينات اللازمة لإصلاح التلف وتحسين مرونته. أما الزيت، فيكوّن طبقة واقية تحافظ على الرطوبة وتمنح الشعر نعومة ولمعانًا.
لذلك ينصح الخبراء باعتبار الزيت خطوة مكملة ضمن روتين العناية بالشعر، وليس بديلاً عن المنتجات الأساسية، خاصة للشعر الجاف أو المتضرر بسبب الصبغات أو أدوات التصفيف الحرارية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : ![]()
معرف النشر: MISC-160726-857

